07‏/07‏/2009

رسالة جان فانييه - آذار 2009

تم نشر هذا المقال من قبل إدارة الموقع في 1:26 ص لا يوجد تعليقات

رسالة جان فانييه - آذار 2009

ترولي، آذار 2009

إلى الأصدقاء

أقبل الربيع و يراودني السرور.أحب كثيراً سماع زقزقة العصافير و تأمل الزهور البارزة من الأرض.

لقد انتهت الأعمال في "فال فلوري1"، و قد غادرنا الداران المؤقتان... و عادت الحياة إلى طبيعتها...

و جاء الأب "جيلبيرت" و كرّس "فال فلوري" الجديد الأكبر حجماً . نحن سعداء لرؤيتنا هنا الجميع سويةً. بالنسبة لي، الحياة أكثر هدوءً و الصحة جيدة ، أنام باكراً و أستيقظ باكراً و آخذ قيلولة بعد الغذاء، إذاً هذه هي الحياة الجميلة أحب البقاء قريباً مع "جان كريستوف2" و "كريستين3" اللذان يشكلان عمل وحدة على الرغم من اختلافنا.


يجب القول بأن القوانين و القواعد الحكومية أحياناً تكون صعبة بالنسبة لنا في "الأرش4". أنظمة الرواتب و العقارات و الاختصاص ... إلخ، تضعف أحياناً إحساس و روح الحياة الجماعية، كما تضعف الدوافع العميقة للمساعدين و التعمق بالحياة الروحية. و تجب الإضافة بأنه لدى الأشخاص الجدد الذين نستقبلهم عندنا _مثل كثير من شباب عصرنا_ نزعة للاستقلال بامتلاك مشروعهم الخاص، فحياتهم المصطنعة تحفزّ بالأفلام و غيرها...و لكن ليس كل شيء سلبي ففي العديد من الأنظمة الجديدة يوجد نظرة نحو النمو الإنساني مثل: مساعدة كل شخص على تحمل مسؤولية حياته، و اكتشاف ميولهم الصحيحة و الاختيار الصائب و امتلاك المشاريع و حماية حرياتهم. في نظري، بأن مسؤولياتنا خارقة: المنسقين الدوليين، مسئولي المناطق و الأقاليم، و المديرين يستقبلون الأسئلة بالأحضان باعتبارها تتعلق بالمحافظة علينا و بالتعمق و بمعرفة روح الأرش الإنسانية العميقة. من الواضح في نهاية الإحصاء، بأن المسؤولية تقع على عاتقنا كلنا من أجلنا كلنا، سواء مساعدون أو أعضاء قدامى في الأرش، و تقع على كل قريب لنا. فمن الصلابة أن نحيا معا و بكل امتلاءٍ و عمقٍ روح الصلاة و السرور التي وثقنا فيها.

يكمن الجوهر في مساعدة كل واحد على العودة لإنسانية أكبر و أقل خضوعاَ للخوف. فهو متعلق بانفتاح القلب على الآخرين و بخلق جماعات حيث نعيش نحب الحقيقي مع اختلافنا، حيث نصبح مصدر أمل كل واحد للآخر ،و حيث نحتفل بالحياة. كما يتعلق الجوهر أيضاً باكتشاف كيف أن الإيمان بالله و بالإنجيل يساعدنا على أن نصير أكثر حباً و أكثر عطاءً. و كي لا نخضع لطغيان القواعد: كائن أقوى و بعيد عن الألم و الضعف. تكمن القيمة الكبرى للأرش كما في إيمان و نور أن الضعفاء ليسوا فقط مهمين بل ذوي رسالة يؤدونها في المجتمع و الكنيسة. فإذا ما أحطنا بهم برابطة ثقة عندئذ يمكنهم تغييرنا و يعودوا مصدر الوحدة بين المسيحيين، بين رجال و نساء من مختلف الديانات و من ليس لديهم ديانة. بالفعل لهم دور نبوءة. ستستمر كل من إيمان و نور و الأرش في التعمق و نشر هذه الرسالة لنتمكن من عيش طريق الحياة هذا و عيش الأمل في عالمنا المهشم.مهمتي اليوم هي إحياء هذه الروابط و تركي لتغير الضعفاء و الأكثر تعرضاً للجرح في جماعتي، و إعلان هذه الروابط لتجتاز الإنعزالات و المشاورات. فرحي هو في إعلان نظرة يسوع الموجودة في الإنجيل.

لقد ذهبت إلى الأراضي المقدسة للمشاركة في إنتاج 14 فيلم، عن إنجيل القديس يوحنا انطلاقاً من خبرتنا في الأرش، ذهبت برفقة أوديل سيراك و فاليري بوشي و أوليفيه بيليت من جماعة "الطريق الجديد5". إن هذه الأفلام ستسجلها جماعة الطريق الجديد على 4 أقراص مدمجة (DVD) و ستباع في "فيرم ترولي". آمل بأن يكون كلامي و تفسيري عن القديس يوحنا ذا ثمار مفيدة للأرش و إيمان و نور.

إن المناظر الطبيعية في القدس و الجليل فائقة الجمال، "مأدبة لإشباع النظر و النفس". جماعة الطريق الجديد يريدون إنتاج قرص آخر (26 دقيقة مترجم لـ 16 لغة)، يقدم للأفلام الـ 14 السابقة و يعلن للأقراص السابقة التي ستكون بالبداية بالفرنسية، و ممكن أن تترجم لاحقا. القرص الأول سيصبح جاهزاً في تموز و سيعقبه الأقراص الثلاثة بمطلع كانون الثاني 2010. القرص الإضافي (Net for God) الذي يعلن عن الأقراص السابقة أصبح جاهزاً في الـ "فيرم" و تستطيعون طلبه على العنوان

.(La Ferme de Trosly, B.P.21, 23 rue d'Oleans, 60350 Trosly-Breuil, France)

إن الأرش بهيئته الدينية و اللاطائفية و مع كل الضغوط الحالية عليه، صار أكثر تعرضاً للعطب و الجرح. إن المساعدين الذين تكونوا في مجتمعنا العلماني حيث تؤثر وسائل الميديا بتأثير جسيم، يعانون من صعوبة في الارتباط مع الأرش في هذا الوضع المختل. حقاً نحن نحيا أسرار لا يدركها العقل، أشخاص ذوي إعاقة يعانون من رفضهم، و لكن الله يبقى ساهراً علينا و يحرسنا بكل محبة و أمانة.

كيف نصدق أن هذه النبوءات مصدر للسلام؟ كيف نصدق أن إلهاً صار ضعيفاً حتى الموت على الصليب، لكي يلمس قلوبنا و يقودنا نحو عالم يكون فيه الحب هو الأصل حتى النهاية؟ أليست هذه الرسالة تعلن بواسطة جماعاتنا؟

في آخر دقيقة ذهبت إلى كاتيمافيك في تريف ألمانيا حيث سألتقي أعضاء من جماعات الأرش و إيمان و نور ألمانيا و إيمان و نور من لوكسمبورغ و بلجيكا و هولندا ...إنه لعيد كبير و خبر سار لنا و خاصةً للأشخاص الأضعف بيننا. أصبحنا 150 في هذا العيد عيد الصلاة و المحبة. الفرح بلقاء الأشخاص الجدد و القدامى و الفرح بتحقيق الوحدة بين إيمان و نور و الأرش...

و الإيمان الواحد مع الجميع

جان فانييه

--------------------------------------------------------------------

1_ بيت و مشغل يستقبل أشخاص متخلفين عقلياً

2_ جان كريستوف باسكال المنسق الدولي للأرش كندا

3_ كريستين دوبوي منسقة

4_ الأرش منزل أسسه جان فانييه عام 1964 لاستقبال المعاقين

5_ جماعة الطريق الجديد جماعة مسيحية من تختم نشاطاتها بالوحدة: وحدة المسيحية وحدة الإنسانية وحدة العائلة


0 التعليقات:

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة