23‏/09‏/2009

قصة الجرو الأعرج

تم نشر هذا المقال من قبل nadine في 8:54 ص 2 تعليقات

الجرو الأعرج

لافتة مكتوب عليها "كلاب صغيرة للبيع" كانت معلقة على جدار حانوت. عندما وصل إليها دخل الطفل الصغير واستفسر عن سعر الكلب، فأخبره البائع أن كل جرو يُباع بحوالي ثلاثمائة ليرة.
مدّ الطفل يده إلى جيبه فوجد فيه مبلغا من المال، ولما عرف أنه يستطيع شراء جرو طلب من البائع أن يرى الكلاب الموجودة في المحل.


صفر البائع للكلاب فخرجت كلبة كبيرة. وكانت تمشي خلفها خمسة جراء جميلة، بينما كان أحد الجراء متأخرًا عن إخوته في السير.
طريقة سير هذا الجرو لفتت نظر الطفل الصغير فسأل البائع: لماذا يعرج هذا الجرو؟
فأجابه البائع دون أن يخفي عنه الحقيقة كما يفعل البائعون أحيانا: لقد وُلِدَ هذا الجرو أعرج. كان مريضا. منذ وُلِدَ وهو يعرج وسيبقى على هذه الحال طوال أيام عمره. سيظل يعرج.
شعر الطفل بسعادة كبيرة لم يفهمها الرجل وقال للبائع: هذا هو الجرو الذي ابحث عنه. بالذات هذا هو الجرو الذي أريد أن أشتريه.
استغرب الرجل من الفرح الغامر الذي حلّ على الطفل وقال له: "إذا كان هذا هو الجرو الذي تريد أن تشتريه فلن آخذ منك نقودًا..."
تبدلت ملامح الطفل وبدت عليه دهشة واستياء في الوقت ذاته: "لا أريد أن آخذ الكلب منك بدون مقابل، فهذا الجرو يجب أن يكون ثمنه مثل ثمن باقي الجراء!!".
ثم نظر مباشرة في عيني البائع وقال بحزم: "سوف أعطيك الآن ما بجيبي من نقود، وسأكمل المبلغ على أقساط، كل مطلع شهر من المصروف الذي يعطيني إياه أبي للمدرسة".
لم يتوقف الذهول المرسوم على ملامح التاجر وواصل يسأل الولد وهو غير مصدق لما يسمع: "هل أنت متأكد بأنك تريد أن تأخذ هذا الجرو وليس أي جرو آخر؟"
"
نعم"، أجاب الطفل بثقة كبيرة.
"
لكنه لن يلعب معك، ولن يقفز ولن يركض مثل باقي الجراء...." قال البائع، غير أن هذه العبارة بالذات لم تعجب الطفل الذي قرّر أن يخبر البائع ما هو سرّ اهتمامه بالجرو... فانحنى بجسمه قليلا، رفع بنطاله عن ساقه وطلب من البائع أن يرى قطعة الحديد التي تدعم ساقه الملتوية ليستطيع السير من خلالها، ثم قال بنبرة الأستاذ الذي لن يكرّر شرح الدرس بعد هذه المرة: "أنا أيضـًا يا عمي لا استطيع المشي. تمامـًا مثل الجرو. ولذلك، فإن هذا الجرو بامس الحاجة لمـَن يفهمه، ويتضامن معهن ويتعاطف معه ويسنده وقت الحاجة، لأنه مثلي قرّرت أن آخذه دون كافة الجراء الأخرى".
ارتعش البائع من شدة التأثر والخجل وراحت الدموع تترقرق في عينيه، ثم اقترب من الطفل وعانقه وقال له: "إنني أتمنى، وأصلي أن يكون لكلّ جرو من الجراء التي أبيعها في هذا المحل مَن يحبه كما تحب أنت هذا الجرو
***
في الحياة، لا يهم ما هي الظروف المحيطة بك، والتي تترعرع في كنفها، فمن الضروري أن تجد مَن يحبـك ويقدّرك ويتقبلك بدون أيّ قيـد أو شرط، فالصديق الحقيقي تجده في وقت الحاجة، في أحلك اللحظات، تجده عندما يتركك الجميع فتجده إلى جانبك...

2 التعليقات:

يسلموا نادين على هي القصة المعبرة ,حيث انه في هذا العالم الشقي ,لانجد الوقت لسبر اغوار الآخر ,أو تقبله كما هو ,دون اطلاق الاحكام المسبقة حوله,فكل منا يسعى لاحتلال مكان الصدارة في عالمه,وفي طريقه يقوم بدهس الآخرين,وبالمحصلة يكون النجاح على حساب الصداقة الحقيقية,ويغدو النفاق هو سمة العالم الحسي المادي,ولكن يبقى امام البشرية الخيار الاخير والامل بسلوك طريق القلب00000المحبةالالهية
قال يسوع :"أنا هو الطريق والحق والحياة"


الله محبة

شكرا على رأيك scarlet
الحقيقة القصة في جواتها كتير امور عميقة لهلق نحنا منحس انو الشخص الضعيف شخص أقل منا مقدرة وفهم وعمل بس الحقيقة أعمق من هيك الشخص الأضعف صحيح قدراتو مختلفة بس هو بيملك قلب كبير مليان حب وحنان وصدق قادر يعيش البساطة والشفافية واهم شي البساطة،وهيدا الشي يلي بينقصنا بحياتنا
مع انو نحنا كأشخاص ما منشبه بعضنا كمان مختلفين قدراتنا مختلنا وكل واحد عندوا ضعف بس كبريائنا وعدم بساطتنا بتخلينا نظن انو نحنا أقوى وما منعترف انو نحنا ضغاف وبحاجة للآخرين

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة