16‏/11‏/2009

قديسوا هذا الشهر: القديس فيلبس الرسول

تم نشر هذا المقال من قبل غير معرف في 12:47 ص 1 تعليق

القديس فيلبُّس الرسول



هو أحد الرسل الإثني عشر. وكلّ الإنجيليين ذكروه ولكن يوحنا الحبيب ذكره أكثر من غيره، ربّما لأنّه كانت تربطه به روابط صداقة.

يبدو من النصوص الكتابيّة أنّ فيليبّس كانت له صلة بيوحنّا المعمدان قبل أن يعترف بالربّ يسوع. وقد يكون واحدًا من تلميذي السابق اللذين سمعا معلّمهما يقول عن الربّ يسوع :"هوذا حمل الله" فتبعاه (يوحنا 1 :35 ). والتلميذ الآخر كان أندراوس المعّرف عنه في التراث بأنّه المدعوّ أولا. في كل حال، كان فيليبّس من نفس مدينة أندراوس وبطرس التي هي بيت صيدا (يوحنا 1 :44 (.

والإثنان، فيليبس وأندراوس، يظهران، أحيانا، متلازمين كما في الإصحاحين السادس والثاني عشر من إنجيل يوحنّا. لذا يغلب أنّهما كانا صديقين وأنهما كانا يشكلان مع آخرين شبه حلقة تدرس الشريعة والأنبياء وتتناظر في مزايا المسيح الموعود وتنتظر تمام الوعد لإسرائيل. كما يبدو نثنائيل ذا صلة بالحلقة، فإنّ فيليبس، بعدما اهتدى إلى الربّ يسوع، أخذ يبحث عن نثنائيل، ولمّا وجده قال له :"قد وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع بن يوسف الذي من الناصرة"، ثم جاء به إلى يسوع.فيليبس هو أوّل من دعاه الرب يسوع :"اتبعني" (يوحنّا 1 :43). والدارسون يقولون أنّ التعبير "وجد فيليبس فقال له اتبعني "يشير إلى أنّه كانت ليسوع به معرفة سابقة.

ثمّ أنّ شخصيّة فيليبس في إنجيل يوحنا تبدو كشخصيّة توما : شخصيّة حارّة عفويّة واقعيّة وعمليّة تؤكّد الخبرة الذاتيّة وإعمال الحسّ أكثر مما تؤكد التصديق بالكلمة. من هنا قوله لنثنائيل لمّا أبدى اعتراضًا على أنّه لا يمكن أن يكون من الناصرة شيء صالح، "تعال وانظر". ومن هنا أيضًا امتحان الرب يسوع له قبل تكثير الخبز وإطعام الجموع :"من أين نبتاع خبزا ليأكل هؤلاء. وإنما قال هذا ليمتحنه لأنه هو علم ما هو مزمع أن يفعل. أجابه فيليبس لا يكفيهم خبز بمئتي دينار ليأخذ كل واحد منهم شيئا يسيرا" (يو 6 :5 -7 ). ومن هنا أيضًا انتهار الرب يسوع له بعد اعتراضه على قول السيّد عن الآب "من الآن تعرفونه وقد رأيتموه". قال له فيليبس "يا سيّد أرنا الآب وكفانا" فانتهره الرب يسوع قائلا :"أنا معكم زمانا هذه مدّته ولم تعرفني يا فيليبس. الذي رأني فقد رأى الآب فكيف تقول أنت أرنا الآب. ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب فيّ" (يوحنا 14 ).

لقد كان ذهن فيليبس لصيق الحسّيّات وكان توجه الرب يسوع أن يحرّره منها ويرفعه إلى مستوى الروحيّات، مثله مثل توما الرسول وسواه من الرسل عموما، في كلّ حال، على طريقة :"هات إصبعك إلى هنا وأبصر يديّ وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا. . . لأنّك رأيتني آمنت طوبى للذين آمنوا ولم يروا "(يوحنا 20 :27 - 29 ).هذا أبرز ما توافينا به الأناجيل عن القدّيس فيليبس الرسول.

بشارته:ِ

امّا بعد الصعود والعنصرة، فالتراث يقول عنه أن نصيبه في البشارة وقع له في آسيا الصغرى وأنّه توجّه إليها برفقة برثلماوس الرسول وأخته في الجسد، مريمني. ويبدو أنه أصاب هناك نجاحًا كبيرا حتى أنّه هدى للمسيح امرأة حاكم آسيا المدعو نيكانور. ولكن ألقى عليه الوثنيون القبض في هيرابوليس في فيرجيا فجروّه وصلبوه رأسا على عقب.

وإذ أسلم الروح اهتزت الأرض كما من غضب الله فتخشّع الوثنيون الحاضرون وأعلنوا إيمانهم بالمسيح. وقد رقد فيليبس، فيما يظن، في الثمانينات من القرن الأول، ونقلت رفاته، فيما بعد، إلى رومية.

يعيد له في 14 تشرين الثاني

1 التعليقات:

يعطيك العافية فليب وشكراً على اللمحة الحلوة عن حياة القديسين يلي عم توصلها إلنا. ربنا يقويك

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة