01‏/12‏/2009

كتاب هذا الشهر : الحياة الجماعية صفح و عيد

تم نشر هذا المقال من قبل إدارة الموقع في 4:46 م 3 تعليقات


الحياة الجماعية صفح و عيد.

جان فانييه

كتابنا لهذا الشهر هو كتاب يعتبر من أهم الكتب في الحياة الجماعية سواءً على الصعيد العام كمجتمع أو سواءً على الصعيد الضيق كأي جماعة صغيرة ....

كتاب الحياة الجماعية هو عبارة عن نتائج خبرات كبيرة و عمل طويل من مؤلفه جان فانييه

جان فانييه ذاك الشخص الذي أسس الأرش ( السفينة ) و الذي أسس أيضا جماعات إيمان و نور

يعطينا في كتابه سلسلة كبيرة من الأمور التي تحدث في الجماعة فيحدد أساسيات الجماعة و يشرح عن الأغلاط التي ممكن أن تحدث و عن فترات حياة الفرد في الجماعة فيضع المشكلات و يضع الحلول أيضا التي وجدها بناءً على تجربته الطويلة في مجال إيمان و نور أو الأرش التي تمتد لاكثر من أربعين عام

يتوخّى هذا الكتاب أن يوضِّحَ الشروط الضروريّة للحياة الجماعيّة. إنّه لم يُكتَب على نمط أطروحةٍ أو مقالٍ في الحياة الجماعيّة، بل على صورة ومضات. لم تُكتشف آفاق التفكير هذه في الكتب بل في الحياة اليوميّة، من خلال الأخطاء والإخفاقات وحتّى الأغلاط، ومن خلال إيحاءات الله والإخوة والأخوات، ومن خلال لحظات وحدةٍ، كما من خلال التوتّرات والآلام.

يتألف الكتاب من إحدى عشر فصل يتحدث في أولها عن أساسيات الجماعة و طبيعة العلاقات فيها و يتحدث أيضا عن نمو الجماعة و تطورها و يدرس المشكلات التي تحدث في الجماعة و يحدد المسؤوليات و كيف ينبغي أن يكون الفرد أن تُقاد الجماعة من أشخاص حدد الأطر العامة لمسؤولياتهم و لواجباتهم و لحقوقهم

يتحدث الكتاب في فصول متقدمة عن الأجتماعات و كيفية قيادتها و الأطر العامة لها.... ليصل للحديث عن المرافقات و أساسياتها

و يعود في النهاية ليتحدث في الفصل الأخير عن العيد و عن الفرح في الجماعة فهي بالتالي مكان للمسامحة و الفرح

--------------------------------------------------

سواءً على صعيد إيمان و نور أو على صعيد السفينة أو على صعيد المجتمع ككل يعد كتاب الحياة الجماعية كتاب مهم جدا يجب على كل أن يقرأه و يتمعن في حيثياته

و بالتحديد للأشخاص الذي يعيشون حياة إيمان و نور هذا الكتاب هو مهم جداً و يجب قرائه لكي ينشأ كل شخص في الجماعة تنشئة صحيحة بعيدة عن الأخطاء التي تضر بالجماعة

------------------------------------------------

و هذه بعض من الأقتباسات من كتاب الحياة الجماعية لجان فانييه حيث يقول :

فالحب هو أكثر ما نتمناه وهو في الآن نفسه ، أكثر ما نخشاه . إنه يجعلنا منفتحين فنصبح عندئدٍ عرضة للتجريح بسبب الرفض والانفصال . نخاف من الحب لأننا نخاف من أن نفقد حريتنا وإبداعنا . نرغب بالانتماء إلى مجموعة لكن نخاف أن نجد فيها شيئا ً من الموت ، إز لربما لن ينظر إلينا على أننا فريدون ، نرغب في الحب لكننا نخاف من التبعية وما يفرضه من التزام . نخاف أن نستخدم ويتحكم بنا وأن نخنق ونحطم ، نحن متأرجحون بين رغبتنا في الحب والشركة والانتماء وبين كل متطلباتهم

.

.

.

.

الجماعات لا تكون جماعات حقة إلا حين تنفتح على الآخرين وتبقى معرضة للتجريح ومتواضعة وحين ينمو أعضاؤها في المحبة والمشاركة بالألم والتواضع ، وتكف لجماعة عن ان تكون جماعة حين ينغلق أعضاءها على زواتهم واثقين من أنهم الوحيدوهن الزين يملكون الحكمة والحقيقة وبالتالي يجب على الآخرين أن يحزوا حزوهم وينهجو نهجهم .

.

.

.

.

تبدأ الجماعة حقا َ عندما نكف عن الإختباء عن بعضنا بعضاً ، فعندما نكف عن السعي إلى إثبات قيمتنا الحقيقية أو التي ندعيها ، تسقط الحواجز فنتمكن من أن نعيش معا ً في خبرة شركة .

الجماعة هي المكان التي يظهر فيها محدودية الشخص ومخاوفه وأنانيته ، فيها يكتشف فقره وضعفه وعجزه عن التفاهم ، وعوائقه وعاطفته ،

حين كنا نعيش وحدنا كنا نظن أننا نحب الناس جميعا ً ، والآن في عيشنا مع الآخرين ندرك مقدار عجزنا عن المحبة ، ومدى رفضنا لللآخرين وانغلاقنا على زواتنا

في كل واحد منا جرح حب عميق ، صرخة تطالب باحترامه وتقديره والنظر إليه على أن له كيانا ً فريدا وزا شأن ، إن قلبنا محطم ويدمي ،

يمكن للجروح التي نحملها كلنا والتي نحاول الهرب منها ، أن تصير مكان لقاء مع الله ومع أخوتنا وأخواتنا ، يمكنها أن تصير مكان نشوة وبهجة وزفاف أبدي ، وتصير مشاعر النقص والعزلة والزنب التي نهرب منها أماكن تحرر وسلام.

.

.

.

.

.

في كل كائن بشري عطش إلى الشركة وصرخة نداء إلى الآخر ليحبه ويفهمه من دون أن يحكم عليه ولا أن يدينه ، ورغبة عميقة في أن يعترف به على أنه ثمين وفريد ، لكن هذ الشركة لها متطلبات : يجب أن يخرج المرء من قوقعته ويقبل الجرح ، ليتمكن من المحبة وتفهم الآخرين ويعترف بأن كل واحد فريد ولا يمكن الاستعاضة عنه ، وأن يشارك الآخرين ويفسح لهم مجال حرية وغذاء

.

.

.

.

لا يمكننا ان نقبل الآخرين كما هم ، وأن نسامحهم ، إلا حين نكتشف أن الله يقبلنا حقا ً كما نحن ويسامحنا

لا يمكننا أن نحب أعدائنا حقا ً وكل ما هو محطم فيهم إلا إذا بدأنا بحب ما هو محطم فينا

إن النمو في المحبة هو أن نحاول في كل يوم أن نكون مرحبين ومنتبهين ومحبين لمن نشعر تجاههم بصعوبة أكبر أي " أعداءنا " . تجاه الفقراء والشيوخ والضعفاء والمتطلبين والمتألمين ، تجاه الهامشيين في الجماعة .

لا تكون الجماعة جسدا ً حقا ً ، إلا إذا كانت غالبية أعضائها في صدد العبور من " الجماعة لأجلي انا " إلى الـ "أنا من أجل الجماعة "

و الأن نترككم مع الكتاب

فالكتاب موجود على الرابط التالي

الحياة الجماعية صفح و عيد

جان فانييه

---------------------------------------

يجدر الذكر هنا بالحديث عن جان فانييه و لمعرفة بعض التفاصيل يمكنكم زيارة الروابط التالي

مؤسس إيمان و نور – جان فانييه

رسائل جان فانييه

تأسيس إيمان و نور


---------------------------------

ملاحظة : الشكر الأكبر إلى موقع إيمان و نور في الشرق الأوسط الذين عملوا على أنشاء نسخة ألكترونية لهذا الكتاب

المصدر : موقع إيمان و نور http://emanwanour.org/

3 التعليقات:

لك الشكر يا الله عل كل إحساناتك و على جان فانييه و خبرات حياته القيّمة و العميقة، اعطنا حب الاطلاع و التعلّم لكي نحيا بدورنا هذه الخبرات لكي نلمسك عن قرب بحياتنا ضمن جماعات إيمان ونور و باحتكاكنا مع إخوتنا

برأي شخصي و بعيدا عن الموضوعية التي حاولت بها أن أكتب هذا المقال عن الكتاب

أقول فعلا إن كتاب جان فانييه هو كتاب رائع جدا لما نجده فيه من الأحداث و المشاكل التي نراها بأم أعيننا في جماعاتنا

الكتاب هو فعلا من الكتب التي وضعتها في مكتبة الكتب التي يجب أن تبقى لأجيال عدة

و كرأي شخص أجده من أروع التي قرأتها في حياتي

و أنصح كل شخص بقرائته و خصوصا إذا كان من جماعات إيمان و نور

و شكرا

بالفعل كتاب كتير مميز ... شكرا,رح شارك معكم بهالمقطع:
لكل فرد موهبة يشارك بها الجماعة ,فالجماعة تشبه حديقة زاخرة بطائفة من الزهور , والشجيرات والاشجار , يساعد كل منها الاخر على الحياة , وكلها معا" , في تناسقها , تشهد لجمال الله , الخالق والبستاني .

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة