03‏/12‏/2009

قديسوا الشهر:أبينا البار يوحنا الدمشقي

تم نشر هذا المقال من قبل غير معرف في 4:22 م 5 تعليقات

أبينا البار القديس يوحنا الدمشقي


نشأته:

ولد منصور بن سرجون بن منصور حوالي عام 676م في دمشق، عاصمة الأمَويّين آنذاك. وكان من عائلة عريقة غنية ذات حظوة، عُرفت بحبها للعلم، وبمكانتها السياسية والاجتماعية.. كان جده موظفًا كبيرًا في المالية البيزنطية بدمشق؛ وعندما فتحها خالد بن الوليد عام 635م استبقاه العرب في إدارتهم. وفيما بعد اعتمد معاوية ابنه سرجون أو سرجيوس في إدارة شئون الخلافة وقام منصور بخدمة الإدارة الأموية من أواخر خلافة عبد الملك حتى أواخر عهد يزيد الثاني. نال منصور منذ نعومة أظفاره ثقافة أدبية وفلسفية ودينية على يدي راهب من جزيرة صقلية من أسرى الحرب اشترى سرجون الراهب ثم حرره وعهد إليه بتعليم ابنيه منصور وقزما (ابنه بالتبني). أتقن منصور اليونانية قام الراهب بتثقيف منصور وقزما وتعليمهما الحساب والهندسة والفلك

والمنطق والفلسفة واللاهوت والموسيقى.


حياته النسكية:

إذ توفى سرجون احتل منصور مركز أبيه بينما اختار معلمه قزما وأخوه بالتبني قزما الحياة الرهبانية في دير مار سابا. إذ بلغ منصور حوالي الثلاثين من عمره ترك مركزه، والتحق بالدير مع معلمه وأخيه.عاش يوحنا الراهب في طاعة كاملة لمعلمه حتى حدث أن تنيّح شيخ راهب وكان له أخ حزن عليه حزنًا شديدًا. طلب الأخ أن يكتب له ملحنة يتعزى بها (لازالت تترنم بها الكنيسة البيزنطية في جناز المنتقلين)، رفض الأب يوحنا ذلك (الطلب) طاعة لمعلمه الذي اشترط عليه نسيان كل ما تعلمه من فلسفات وعلم ومعرفة، لكنه تحت الإلحاح وشعوره بمرارة الأخ كتب الملحنة. سمع معلمه بذلك فطرده. ذهب يتوسل إلى بعض الشيوخ لكي يشفعوا عنه لدى معلمه، لكن المعلم رفض شفاعتهم عنه. وأخيرًا تحت الإلحاح طلب تأديبه بقانونٍ، وهو تنظيفه للمراحيض. انصرف الشيوخ وهم في غمٍ وخجلٍ، وإذ التقى بهم الأب يوحنا قالوا له في حزنٍ أن معلمه رفض شفاعتهم، وأنه سن قانونًا لتأديبه لم يسمعوا عنه من قبل. وإذ عرف بالقانون قام بسرعة بتنظيف المراحيض. شاهده معلمه فخجل جدًا من طاعته وتواضعه، فأسرع إليه وأمسكه بكلتي يديه وقبّل رأسه وأعاده بفرحٍ شديد.

بعد أيام قليلة ظهرت السيدة العذراء لمعلمه في حلم تقول له: "لماذا تسد الينبوع فلا يفيض ويجري؟ فإن يوحنا عتيد أن يزين كنيسة المسيح بأقواله وأعياد القديسين بتسبيحه، ويتنغم جماعة المؤمنين بعذوبة ألفاظه... فإن الروح القدس ينطلق على لسانه". بالفعل قام من النوم والتقى بتلميذه وطلب منه ألا يكف عن الكتابة معتذرًا بأن فعله كان عن غباوة وعدم معرفة.

محاربة مقاومي الأيقونات أو الأيقونوكلاستس:
ظهرت حركة الأيقونوكلاستس حوالي عام 725م تحارب استخدام الأيقونات المقدسة. أفسدت هذه الجماعة سلام الكنيسة البيزنطية في القرن الثامن وبدء القرن التاسع، وكان لها أثرها على الغرب أيضًا
جاءت هذه الحركة ثمرة إساءة البعض استخدام أيقونات القديسين ورفاتهم. قام جماعة من الأساقفة يقاومون استخدام الأيقونات، التفوا حول الإمبراطور البيزنطي، لاون الثالث، يطلبون منه مساندتهم، بحجة أنها تعثر غير المسيحيين. أصدر الإمبراطور منشوره عام 726م بتحطيم الأيقونات بالقوة. قام الجند بتحطيم صورة السيد المسيح على الباب النحاسي للقصر، كما قام قائد بضرب الصليب الذي على البلاط الإمبراطوري بالفأس. في هذه الآونة نشر الأب يوحنا الدمشقي ثلاث مقالات ضد مقاومي الأيقونات موضحًا التمييز بين تكريم الأشخاص الممثلين في الأيقونة وبين السجود لله للعبادة.

أمر الإمبراطور لاون بقطع يده، متهمًا إيّاه بالخيانة زورًا. دخل الأب يوحنا حجرته وانطرح على الأرض أمام أيقونة القديسة مريم وطلب شفاعتها عنه أمام الرب، وألصق كفّه المقطوع بزنده. غفت عيناه ورأى القديسة مريم تخبره بشفائه. نهض فرحًا وصار يسبح الله. وشى البعض به لدى أمير دمشق بأنه دفع أموالاً كثيرة لكي تُقطع يد شخصٍ آخر بدلاً من يده، فاستدعاه الأمير وإذ رأى أثر القطع دُهش وسأله عمن شفاه. أجاب: "مسيحي طبيب ماهر، وهو على ما يشاء قدير، ولذلك لم يعسر عليه برئي، بل سارع في إنجاز أمري".

أعماله الأدبية الدينية:
اعتكف يوحنا في صومعته بدير مار سابا يؤلف مع أخيه بالتبني قزما التسابيح والقوانين الكنسية. لازالت الكنيسة البيزنطية تستخدم هذه التسابيح، وتدعوه "مجرى الذهب". أُنتخب أخوه قزما أسقفًا على مايوما، المعروفة حاليًا بميليس، بالقرب من غزة. طلب قزما من أخيه أن يرسمه كاهنًا فرفض، غير أن بطريرك أورشليم سامه كاهنًا بغير إرادته، في حوالي عام 735م.
تنيّح على الأرجح عام 749م في ديره بعد أن قضى حياة نسكية طويلة وفي الكتابة. وفي عام 1890م أعلن بابا روما لاون الثالث عشر أنه معلم المسكونة.من أروع ما قاله ردًا على محاولة فرض الخلقيدونيين عقيدتهم بالقوة وسلطان الإمبراطور: "إن الذي يحكم بالقوة ليس أبًا ولكنه سارق، لأن الأب يستعين بالمنطق لإقناع أولاده". تعد كتاباته من أروع ما كتب حتى يومنا هذا.

تعيد له الكنيسة في 4 كانون الأول.

5 التعليقات:

الله يوفقك يافيليب , ويعطيك العافية ويارب انت كمان تكووووون قديس .

" يا دليل الإيمان القويم و معلّم التقوى و السيرة الحميدة..." هكذا تتغنّى شفاه المؤمنين بهذا القدّيس العظيم المدافع عن الإيمان القويم، أعطنا يا رب بشفاعته أن نشيد بعظائمك في كلّ حين، و أن نجاهر بإيماننا متحرّرين من أيّ خوف و اضطراب، فننال أكاليل المجد مع سائر القدّيسين و المعترفين و الشهداء و الصدّيقين، و كل من أرضاك منذ الدهر...

لك الشكر أيها الأخ الحبيب فيليب على هذه الغَيرة، و حماسك الدائم في ذكر القدّيسين و القدّيسات، و تعريفنا بهم. و أطلب منك تصحيح الفقرة المتعلّقة بخدمة القدّيس يوحنا في الدار الأمويّة. و زيادة هذه المعلومة: " بأنّ البابا لاون الثالث عشر قد أعلنه سنة 1890 معلّماً للمسكونة في مصف سائر آباء الكنيسة الجامعة. و لك البركة من الرب

نطلب بركة شفاعة القديس يوحنا الدمشقي

و نشارك الكنيسة بتكريم أمنا مريم العذراء بهاترنيمة الحلوة الي كتبها القديس يوحنا

"إنّ البرايا بأسرها تفرح بك يا ممتلئة نعمة. محافل الملائكة، وأجناس البشر. أيتها الهيكل المتقدّس، والفردوس الناطق، وفخر البتوليّة مريم. التي منها تجسّد الإله و صار طفلاً، وهو إلهنا قبل الدهور. لأنّه جعل مستودعك عرشاً، وبطنك أرحب من السماوات. لذلك يا ممتلئة نعمةً، تفرح بك كلّ البرايا، و تمجّدك".

بطلب بشفاعة هالقديس دليل الإيمان يوحنا الدمشقي أن يعطي كل طالب حاجة أن ينالها.
المجد لك يارب...أمين

مسيحي طبيب ماهر ... ما أروع هذه الثقة المليانة حب ...

يارب ساعدنا يكون عنا الثقة , والهدف الواضح يلي منسعى نوصل الو مهما كانت العقبات , ساعدنا ولا شي يبعدّنا عنّك مهما كانت الضغوطات ...

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة