14‏/01‏/2010

قديسوا الشهر: أبينا البار المتوشح بالله أنطونيوس الكبير

تم نشر هذا المقال من قبل غير معرف في 12:10 م 2 تعليقات

أبينا البار المتوشح بالله أنطونيوس الكبير

"يعجز اللسان إذا ما أردنا أن نسرد و لو بإيجاز عما يتعلق بحياة هذا القديس العظيم و أبو الرهبان الذي أنار العالم بسيرته و فضائله و لا يزال إلى يومنا هذا نهجه متبع و ها نرى بفضله الرهبان في ازدياد مستمر. فتقبلوا مني هذا الفصل المتواضع عن أبينا البار أنطونيوس الكبير"



إن أنطونيوس زعيم أهل العيشة الرهبانية المتوحدين ولد في مصر سنة 251 و كان أبوه حسن العبادة.

و إذ سمع وقتا ما الصوت الإنجيلي القائل "إن كنت تريد أن تكون كاملا فاذهب و بع كل شيء لك و أعطه للمساكين"أجرى ذلك للحال بالفعل. فإنه وزع كل ما كان يملك على المساكين و ذهب إلى البرية متخلصا من كل شقاء في العالم.

و إن التجارب التي أصابته هناك متواترة في مدة عشرين سنة تكاد لا تصدق و جهاداته النسكية في النهار و الليل التي أمات بها جماح الأهواء حتى بلغ إلى درجة عدم الشعور بها تفوق حدود الطبيعة.

و صيت أعماله الفاضلة قاد جماً غفيراً إلى الاقتداء به حتى أضحت البرية نظير مدينة. و كان هو زعيم أهل هذه المدينة الحديثة العمار و الواضع الناموس لهم و مروضهم. و قد تمتعت مدن العالم أيضا بأثمار فضيلته. فانه إذ كان المسيحيون يضطهدون و يماتون على عهد مكسمينس سنة 312 بادر هو إلى إغاثتهم و تعزيتهم. و لما كانت الكنيسة مضطربة يزعجها الآريوسيون انحدر إلى الإسكندرية سنة 335 و ناضل بإزائهم عن استقامة الرأي.

و قاد كثيرين حينئذ من غير المؤمنين إلى الإيمان بالمسيح بقوة أقواله. و على هذه الطريقة قضى حياته إلى أن توفي. و قد عاش 104 سنين و غدا قدوة في الفضيلة و نموذجا للمتوحدين و كانت وفاته في 17 من شهر كانون الثاني سنة 356.
من بعض أقواله:

رأس الحكمة مخافة الله كما أن الضوء إذا دخل إلى بيت مظلم طرد ظلمته و أناره هكذا خوف الله إذا دخل قلب الإنسان طرد عنه الجهل و علمه كل الفضائل و الحكم.
إن أول كل شيء هو أن تصلي بلا ملل و اشكر الله على كل ما يأتي عليك.

تعيد له الكنيسة في 17 كانون الثاني.

2 التعليقات:

الهي ... ساعدني لابيع كل ما يغنيني عنك... لاغتني منك فقط...انت الكنز الثمين والوحيد ياالهي...
ساعدني لابتعد عن الضجيج كلما شعرت انه سيغرقني ... كلما منعني من سماع صوتك يا الهي...ساعدني لابتعد والاقيك واعود معك للاخرين ...
كتير حلو انو عيد القديس هوي يوم الوفاة...لان حياتنابتبلش يومها ...يومها منكون عم تنتمتع برؤية وجهك ...وعم ننعم بحبك اللامتناهي ...
رح اتشارك معكون القداس نهار الاحد بعد الضهر بشفاعة القديس انطونيوس شفيع ضيعتناو رح ضوي شمعة ع نية كل واحد منا ... عيد مبارك,والله معكم.

لقد أحببتنا أيّها المسيح الإله و قدّمت حياتك خلاصاً لحياتنا، فبماذا نكافيك و أنت المُفيض النِعم و الخير و البركات على الجميع. ليس لدينا إلّا هذه القلوب الصغيرة المُحبّة إقبلها منّا و أملأها من فيضِ محبّتِك، فنستطيع المسير على خطاك في البذل و التضحية و التجرّد الكامل على مثال قدّيسيك الذين أرضوك منذ الدهر. بشفاعات القدّيس أنطونيوس يا مخلّص خلّصنا.

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة