14‏/04‏/2010

مواضيع روحية ( ضمن لقاءات إيمان و نور ) : الغيمة و تلة الرمل

تم نشر هذا المقال من قبل غير معرف في 6:00 ص 1 تعليق

الغيمة و تلة الرمل


كلنا يعرف أن حياة الغيوم قصيرة وكثيرة الحركة. ذات يوم, بدأت غيمة فتية رحلتها الأولى في السماء مع شلة من الغيوم الكبيرة المنتفخة ذات الأشكال الغريبة. وحلق هذا الموكب البهيج فوق الصحراء الواسعة .
كانت الغيوم الأكثر خبرة تشجع الغيمة الفتية وتقول (أسرعي, أسرعي , إذا تسكعت ستضيعي !) وكما هو حال كثير الشباب, كانت الغيمة الفتية فضولية . فتركت نفسها تطير خلف الغيوم الأخرى التي بدت مثل قطيع ثيران يركض . فصرخ بها الهواء:(ما الذي تفعلينه هنا ؟تحركي !) لكن الغيمة الصغيرة لمحت تلال الرمل الذهبي فقالت في نفسها(منظر خلاب!)
وتركت نفسها تحلق بطيران يزداد خفة . كانت التلال الرملية تشبه سحبا" ذهبية تداعبها الرياح .
وابتسمت لها إحداها وقالت(صباح الخير.) كانت تلة مكتنزة , كونتها الريح لتوها ,وسرحت شعرها الذهبي . فقدمت الغيمة نفسها : (صباح الخير .اسمي عُمْرٌ.) وأجابت التلة : (وأنا اسمي واحدة .)
- كيف تعيش في الأسفل ؟
- مع الشمس والريح . الطقس حار قليلا لكني تعودت .وأنت ,كيف تعيشين في الاعلى ؟
- مع الشمس والريح ..... و الجري المستمر في السماء .
- إن حياتي قصيرة جدا . وقد أختفي حين تعود الريح .
فسألت الغيمة : أيزعجك هذا ؟
- قليلا" . لدي إحساس بأني غير مفيدة .
- وأنا أيضا , سأتحول إلى مطر وأستيقظ . هذا قدري .
و ترددت التلة لحظة وقالت : أتعرقين أننا نسمي المطر جنة ؟
فقالت الغيمة بابتسامة لطيفة :لا ,لم أعرف أني بهذه الأهمية .
- لقد سمعت من بعض عجائز التلال كم المطر جميل .تقول إننا نلبس زينة بعد هطوله تسمى العشب والزهور .
فأكدت الغيمة :نعم هذا صحيح .لقد رأيت ذلك .
ختمت التلة حديثها حزينة:من دون شك ,لن أرى المطر أبدا".
وفكرت الغيمة لحظة ثم أضافت :أستطيع أي أغطيك بالمطر ....
- لكنك ستموتين حينها .
فقالت الغيمة وهي تترك نفسها تسقط وتتحول إلى مطر بألوان قوس قزح :نعم ولكنك ستزهرين .
وفي اليوم التالي ,كانت التلة الصغيرة مغطاة بالزهور

( اجعلني يا رب شمعة أفني نفسي ,لكني سأنير الآخرين )

للتفكير
من أراد أن يحفظ حياته يفقدها .....
· ما معنى حياتك ؟
· هل لمعنى حياتك سمو ؟
· وهل يشمل هذا السمو الخير العام أم ينحصر في كيانك الضيق ؟
· هل أنت مستعد للتضحية من أجل الآخرين ؟
· وما هي صعوباتك في هذا ؟

نقلا عن كتاب بذور الحكمة

1 التعليقات:

هي القصة كتير مميزة عندي , بس حابة شارك معكم , الغيوم الكبيرة المنتفخة اكتفت بالكلام "اسرعي"لم تكلف نفسها مشقة ان ترجع وتمشي مع الصغيرة لتساعدها وترشدها,الكبيرة مع انتفاخها لم تستمتع بجمال منظر الصحراء والرمال الذهبية كانت تجري مسرعة, الضغيرة كان لها الفضول وحب الاكتشاف فأقامت علاقة مع تلة أحبتها وأعطتها كل حياتها هي أحبت واعطت , هذه القصة رائعة جداااااحتى اني اخذت اسمي منهاcandle4you ع أمل أن أشبه الشمعة .

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة