21‏/05‏/2010

" أتحبُّني؟... إرعَ خرافي".

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 2:18 م 8 تعليقات


" أتحبُّني؟... إرعَ خرافي".

" يا سمعانُ ابنَ يونا،أتحبُّني أكثر من هؤلاء؟"قال له: " نعم، ياربّ، أنتَ تعلم أنّي أحبُّك".

فقال له:" إرعَ خِرافي ".(يوحنا 21/15)

1- أهميّة الإيمان (الاهتمام بالبُعد الروحي داخل العائلات)

2- أهميّة المحبّة (تحلّي المنسّقين والأعضاء ككُل بروح التجرّد والعطاء)

3- أهميّة الرعاية والمسؤوليّة (تحلّي المنسّقين بروح التواضع والخدمة والمشاركة والابتعاد عن التسلّط)

1- أهميّة الإيمان:

أ- أهميّة التعرّف على يسوع المسيح (موضوع إيماننا)

+ اختيار التلاميذ واتّباعهم للسيّد المسيح (مفهوم الدعوة و التتلمُذ)،أن نسير خلف يسوع ومعه وليس أمامه...( أن نحترم رؤية وميثاق و دستور وروحانية ورسالة إيمان ونور )

+ التركيز على إيمان بطرس " أنت المسيح ابن الله الحي..." " أنت الصخر وعلى هذه الصخرة سأبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها " متى 18-16/16

ب- أهميّة المشاركة بالأسرار(لا سيّما سر الإفخارستيا)

+ الغذاء الروحي والاتحاد بالسيّد المسيح ( أهمية دور الكاهن)

ج- أهميّة الصلاة الفردية وعيش الإيمان بالحياة اليومية

+ الصلاة لقاء وعلاقة وحوار شخصي بمَن أؤمن وأحب

+ الصلاة اختبار ينمو مع نمو معرفتنا ليسوع المسيح(التأمّل بالإنجيل وحياة القدّيسين...)

بعض القواعد للصلاة :

- في الصلاة نتبيّن إرادة الله، لذا علينا أن تكون لنا النيّة للعمل بهذه الإرادة متى بانت لنا، وإلّا فصلاتنا غير مُجديّة

_ أن نُقيمها كما يجب ويليق ونعطيها الوقت الكافي فالصلاة حاجة حياتية ضرورية تساعدنا بالسيطرة على حياتنا, وتعطي اتزان بالتعامل مع الأشياء والأشخاص والصلاة تُعيد إلينا الثقة بذواتنا في كل مرة نضعف ونشعر بمحدوديّتنا. وتذكّرنا بأنّنا أقوياء بالذي يقوّينا.

_ نتقرّب من الله للصلاة بتواضع وخشوع وانسحاق قلب، ليملأ اله النقص الذي فينا

سؤال حلقة الحوار: ( الأولى والثانية والثالثة)

كيف تُنمّي الإيمان داخل عائلتك؟

2- أهميّة المحبّة: " أحبّوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم"

الإله الذي كشفه يسوع المسيح ليس إلهاً بعيداً ينظر إلينا عن بعد ليراقبنا بل هو إله ينتظر دائماً ليعانقنا في كل مرة نفتح له قلوبنا، فإلهنا يريد أن يكون صديقاً حميما لنا وهذا هو المعنى الكتابي لقوله " فإنه يدخل ويتعشى معنا"

أ‌- الحب بمجانية وتجرّد (إظهار الفرق بين المحبّة والتعلّق ) المحبّة "عطاء" بينما التعلّق "أخذ"، والعطاء أكثر غِبطة من الأخذ...

ب‌- الحب على مثال الراعي الصالح الذي يبذل نفسه من أجل حياة رعيته

(معرفة الجميع،تأمين الغذاء المناسب بالوقت المناسب،عدم التمييز بين الأشخاص، مفهوم التضحية)

ت‌- الاهتمام بمبدأ التضامن بين العائلات " وكان كل شيء مشتركاً فيما بينهم" أعمال.44/2

كي نشهد بالحقيقة أنّنا ننتمي إلى عائلة واحدة، وعندها من غير الممكن أن نرى عائلة تعيش بالرخاء وعائلة تعيش بالعَوَز.

سؤال حلقة الحوار ( الرابعة والخامسة والسادسة)

ماذا تفهم عن مبدأ التضامن بين العائلات؟

3- أهمية الرعاية والمسؤولية " من أراد أن يكون أوّلاً, فليكن خادماً لكم"

أ‌- تحلي المنسقين بروح التواضع والخدمة والمشاركة والابتعاد عن التسلط ( احترام مواهب الجميع وإعطاء الدور للمشاركة )

ب‌- الاقتداء بالسيدة العذراء التي سُلّم إليها أعظم مسؤولية : " أنت تكون والدة الإله "، ومع ذلك عاشت كخادمة متواضعة...

"ها انا أَمَة للرب"

آمنت مريم وأحبّت بعد أن فهمت جيداً ما هي إرادة الله، فخضعت وقالت: "ها أنا أمَة للرب، فليكن لي بحسب قولك" (لو1: 38). وبهذه الكلمة جعلت نفسها للخدمة على مثال ابنها يسوع القائل:" أتيت لأَخدُم". القائل عن نفسه:" أنا الأوّل والآخر" (رؤ 1/17) والمثال والكمال سيكون العبد الأمثل،العبد المتألّم الذي تحدّث عنه النبي إشعيا (أش 53)، والذي أتى " لا ليُخدَم بل ليَخدُم ويبذلَ نفسه فداءً عن كثيرين" (مر10: 45)

فالعذراء مريم هي الأَمَة المثلى والأُمّ المُثلى والأكثر مسؤولية في البشر أجمعين. تلك المسؤولية التي تطوّرت ونمت إلى أن أصبحت مسؤولية شاملة. فلمّا رأى يسوع أمّه وبقربها التلميذ الذي كان يحبّه، قال لأمّه: "يا امرأة، هوذا ابنُكِ ". ثمّ قال للتلميذ: " هي ذي أمُّكَ". ومنذئذٍ أخذها التلميذ إلى بيته الخاص. (يوحنا19/26-27).

ومع كلّ ذلك نراها تأبى إلا أن تكون: أمَة الرب, متواضعة، وخاضعة لإرادة الله ، هذا هو الاختيار الذي وقع عليها وهذه هي دعوتها ومسؤوليتها. وبالرغم من الألم : " السيف الذي سيجوز في صدرها "، وهي تنظر ابنها وحيدها معلّقا على الصليب، لم تتردّد بقولها:

"فليكن لي بحسب قولك" (لوقا 1/38).

هذا هو الجواب الذي كان ينتظره العالم بأسره، فالملاك ينتظر الجواب، والعالم الغارق في الخطيئة والمعصية والابتعاد عن عيش كلمة الله، ينتظر من العذراء هذا الجواب. هذه الكلمة من العذراء "ليكُن" ، كلمة إلهيّة تذكّرنا بأيّام الخلق "ليكُن،فكان ". إنّها طاعة وتسليم مريم و قبول مريم للمخلّص الذي سيحل في أحشائها (عمانوئيل = الله معنا).و على هذا الجواب كان يتوقّف انتعاش المعذّبين وعودة البصر للعميان وفداء المأسورين وتحرير جنس البشر المحكوم عليه بالموت . ها هو الله يقرع باب قلب مريم، وها هي تنهض مسرعة لتفتح له باب قلبها. لتُدخله إلى حياتها وحياتنا، فبالحقيقة إنّها باب السماء، والجسر الناقل الأرضيّين إلى السماء.

لقد كانت كلمة مريم أوّل فعل إيمان بيسوع المسيح .والآباء قالوا :" بأنّ مريم يوم البشارة حبلت بالمسيح في قلبها قبل أن تحبَل به في جسمها". أي آمنت به، وأحبّته وقبلته، وقبلت مسؤوليتها كوالدة للإله ووالدة للبشرية أجمع من بعده. فالعذراء التي أعطت المسيح جسداً من جسدها، جعلتنا نحن البشر أقرباء وشركاء ليسوع بطبيعته الإلهية، ومن هنا التكلّم عن الاتحاد بالله والاتحاد يعني الالتزام :"أن يكون عندي من الأخلاق والأفكار والأعمال ما هو للسيد المسيح".

فاليوم جميعنا نجدّد إيماننا، ومحبّتنا ليسوع المسيح، وللسيّدة العذراء شفيعة عائلات إيمان ونور في العالم. ونضع هذه العائلة تحت كنفها، وكَنَف ابنها الحبيب. ومعها نجدّد التزامنا بخدمة إيمان ونور. من خلال المسؤوليات المُلقاة على عاتق كلّ واحد منّا. ونجدّد إيماننا ومحبّتنا لعائلاتنا وثقتنا بالله الذي أراد أن تكون هذه السفينة- سفينة إيمان ونور- سفينة خلاص ومكان للشعور بالأمان والسلام إلى جانب إخوتنا وأهالينا وأصدقاءنا.

الله يبارك إيمان ونور وينمّيها وينشر نورها في كلّ أنحاء العالم، آمين.

سؤال حلقة الحوار ( السابعة والثامنة والتاسعة)

كيف تفهم دور المسؤول و المسؤولية داخل عائلتك ؟

8 التعليقات:

كم جميل أن نأخذ من الإنجيل آيات ونتأمّل بها في هذه الطريقة، وأيضاً أن نجلس ضمن حلقات حوار ونتحاور فيما بيننا بهذه المواضيع المهمّة. شكراً لكَ أبونا

يا رب زِدنا إيماناً ومحبّة ومسؤولية لنحمل بعضنا أثقال بعض، ونعيش على مثال أمّنا مريم العذراء

السلطة هي الخدمة الحكيمة المتواضعة.
ساعدنا يا رب أن نكون مصغين بعمق إلى صوت الروح .
لا أن نكون متسلطين.
ساعدنا يا رب أن نمارس السلطة بحسب تعاليم الانجيل ، وأن نبتعد عن اللا مبالاة ، لأن الراعي الصالح يأخذ برأي الآخرين و يتعاون معهم لأنهم هم الجسد و هو الرأس، ولاينسى أبدا أن الرأس هو من الجسد.

نعم أحبك يارب.......وأحب كل شخص يحمل كلمتك ويتعب لنشرها ونشر المحبة..الله يقويكم

نعم يا الهي أحبك...
المسؤول هو المحب المتفاني... هي من يقف ع مسافة واحدة من الجميع...هو القريب ممن يحتاجه قربه...بعيدا"عن الغايات والمصالح.
يا رب ساعدنا أن نكون مسؤولين محبين نسهر ع احتياجات عائلاتنا ,نسارع الى الخدمة قبل الطلب , على مثال امنا مريم في عرس قانا حيث كانت الام الساهرة
ابتي شكرا"على هذا التأمل الرائع كنت احتاجه كثيرا" الله يباركك.

يعطيكم العافية

بعتقد أنو موضوع كتيير حلو و كتيير بحاجة لتعمق
و أكيد منحيي الاب نقولا الحداد على الشي الكتير حلو
هلق بس حابب أحكي كم فكرة ...
أولاً
كيف تنمي الإيمان داخل عائلتك
هلق بالنسبة لهالشي بعتقد أنو الأيمان داخل الخلية الاولى بالمجتمع ما لازم يعتمد على مبدا الترهيب و التخويف و على مبدأ جهنم و الجنة أنما لازم نقد نوصلوا من طريق أحسن هي أنو نعلم الأولاد مبادئ الإيمان دون أن يعرفوا أنو هدا مفروض عليهم لأن إذا كانت الشغلة بأسلوب فرضي فهي رح تتحول للعكس تماماً
يعني مثلاً أنو نعمل المحبة و المسامحة بطريقة حلوة بالإبتعاد عن كلمة لازم تحب أو لازم تسامح او او أو غيرها من الحكي .....

ثانياً
ما مفهموم التضامن
يعني أكيد مفهوم التضامن هو من أهم الأشياء يلي لازم تُتعلم لأن بالنهائية رح ينشأ مجتمع جيد إذا وعينا فعلا لهي القصة

ثالثاً
بالنسبة للمسؤول
أعتقد أنو أهم شي بأي مكان أو جماعة أو عيلة أو أي تجمع لازم يكون في شخص هو القائد هو المسؤول لأن هو بيكون بشكل مباشر عم يحدد مصير هالجماعة و هو يلي لازم يكون حاميها و هو يلي بيقوها و هو بيضفها
بقدر ما بيكون المسؤول على درجة عالية من الروح القيادية و القوة و المحبة أكيد بتكون جماعتو على مستوى عالي من التقنية و الروح الطيبة و القوة و أهم شي أكيد من المحبة
بقدر ما كان المسؤول عن الجماعة بيحب جماعتوا بيقدر بيعلمهم كيف يحبوا بعض أكتر و أكتر

شكراً حسام على اهتمامك بالموضوع، وجسّدت هيدا الاهتمام بمشاركتك وتعليقك،وأكيد إيماننا بإله المحبّة لا يكون إيمان صادق وحقيقي، إلّا بمقدار الحريّة والشوق النابع عن إرادة وقناعة كاملة :إنّ إيماني بمخلّصي حبيبي يسوع المسيح، هو جواب مبادلة الحب بالحب الأعظم الذي أفاضه عليّ حبيبي الإلهي يسوع...

أعطني يارب أن أعيش المحبة وليس التعلق

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة