22‏/05‏/2010

المراقفة ( مترجمة من الهيكلية الجديدة ) الجزء الأول

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 7:31 م 2 تعليقات


المرافقة (مترجمة من الهيكلية الجديدة )
المقدّمة:
يختبر الإنسان في ما يتعرّض له من صعوبات ومشاكل يوميّة أنّه كائن ضعيف، ويحتاج لتخطّي هذا الضعف إلى مساعدة إنسان آخر ودعمه، وهذا ما ندعوه" المرافقة".
مفهوم المرفقة: المرافقة هي قيام علاقة حرّة بين شخصين،مبنيّة على الثقة والاحترام المتبادلَين، على أن يملك أحد هذين الشخصين، على الأقل، من الموهبة والعلم واخبرة، ما يُمكّنه من دعم الآخر ومؤازرته، بأكبر قدر من المجانيّة، معنويّاً ونفسيّاً وروحيّاً...
" لستم بحاجة أن تعرفوا كل شيء و أن تكونوا كاملين. الذي أنتم بحاجة إليه أن تكونوا متواضعين و تعرفوا أن تطلبوا المساعدة..." جان فانييه
أهم المواهب الواجب أن يتمتّع بها المُرافق:
الإصغاء-التفهّم-المساعدة على اتخاذ القرار-الامتناع عن إصدار الأحكام المُسبقة-تقبّل خصوصية الآخر...
نائب منسّق المقاطعة
نائب منسّق المقاطعة يلعب دور أساسي في مرافقة الجماعات



المسؤوليّات الأساسيّة لنائب منسّق المقاطعة هي:
- مرافقة،يشجّع و يساعد منسّقي الجماعات و المنسّقين المؤقّّتين في مسؤوليّاتهم
- يخلق روابط بين الجماعات بواسطة اللقاءات و النشاطات بين الجماعات( الرياضات، مخيّمات صيفيّة، تدريب و دورات تكوينيّة...)

1. المرافقة في إيمان نور

نحن بحاجة الواحد للآخر. هذا هو الدرس الأوّل الذي نتعلّمه عند انتمائنا لإيمان ونور.أي شخص غير مفروض عليه السفر وحيداً عبر الحياة. آخرون مرّوا قبلنا و يتقاسمون خبراتهم معنا كي نستطيع العيش بشكل أفضل، نتعلّم و نكبر. ندعو هؤلاء الأشخاص بأسماء مختلفة: معلّمين،موجّهين، قدامى، الناصحين المخلصين...

في وسط إيمان نور، لدينا أشخاص يساعدوننا من أجل عيش الحياة الأفضل، لكي نتعلّم و نكبر، قادة مستعّدون للسير معنا، لكي يصغوا لنا ويتقاسموا معنا ما قد تعلّموه. نسمّي هذه العلاقة و هذا الإجراء " مرافقة" . الخبرة تعلّمنا بأن إجراء المرافقة هو متبادل، كل فريق يستفيد. نواب المنسّقين في إيمان نور تمّت تسميتهم لهذه الخدمة ( المرافقة ) والتي تشكّل واجبهم الأساسي.
في إنجيل القديس لوقا(الفصل 24) لدينا مثل صالح جداً، كيف ممكن أن تكون المرافقة و لماذا هي ضروريّة. على طريق عمّاوس، يسوع سار مع تلميذين. يسوع أخذ المبادرة كي يكون مرافقهما. يسير الى جانبهما، يطرح أسئلة عليهما، يسمع معاناتهما، يكلّمهما بطريقة حتى نار المحبّة تشتعل في قلبيهما، يستفسر واقعهما، يحثّهما و يذكّرهما كيف جرت الأمور.
وضع يسوع نفسه جانباً و ترك لهما الفرصة الملائمة لدعوته للبقاء معهما، بقي معهما و جاء المساء و تقاسم الخبز معهما. يسوع حقيقة غذّّى التلميذين، لقد تقوّى إيمانهما و قد امتلأا بالفرح. ويسوع تركهما حتى يستطيعا متابعة الرسالة التي إليها دُعيا.
التلميذان كان لهما حرّية التعبير، لم يشعرا بحكم: سمعا ما قاله يسوع لهما و شعرا بالنار المشتعلة في قلبيهما. و الذي كان للحظة قد أخافهما، ليهربا من دعوتهما، تحوّل إلى قدرة العودة إلى إخوتهم و أخواتهم حتى يعلنوا البشرى السارة.
على مثال هذين التلميذين، لستم لوحدكم ما دمتم قادة. أحدهم يسير إلى جانبكم، طارحاً الأسئلة، ينعشكم، يفسّر لكم، يصغي، يبقى إلى جانبكم عند حلول الظلام و عندما تشعرون بالتعب. أحدهم سيسافر معكم و سيكون مرافقكم.
وأنتم بدوركم، ما دمتم قادة، ستكونون من يمشي إلى جانب آخرين، ستكونوا مرافقيهم بطريقة الذي يملك الوعي لنار المحبّة المشتعلة فيهم لأجل إيمان ونور.

أنواع المرافقة في إيمان ونور

يوجد أنواع مختلفة للمرافقة: روحيّة، شخصيّة ووظائفيّة. كل فرد لديه مسؤولية البحث و إيجاد الأشخاص القادرين والمكوّنين لتقديم مرافقة روحيّة و شخصيّة. القادة في إيمان ونور يملكون دعوة تلقّي و تقديم (عرض) مرافقة وظيفيّة لقادة و فرق آخرين.

. المرافقة الوظيفيّة في إيمان نور مركّزة عل دور (الوظيفة)." كيف أكون خلال عيش دوري؟ كيف أكون في هذا الدور؟" " كيف أكون خلال إتمام هذه المسؤوليّة؟ كيف أكون خلال مساعدة الآخرين ليقوموا بدورهم؟" ليست هذه" علاقة عمل"، وليست علاقة إشراف، لكن علاقة شخصيّة مركّزة على هذا الدور الذي ليس ملك لنا ، ولكن هو موكول إلينا( مؤتمنين عليه)

. هدف إجراء المرافقة هو السماح لكل شخص أن يكبر وأن يصبح أفضل قائد، ومساعدة إيمان ونور في تحقيق دعوتها و أهدافها.

. المرافقة هي مسيرة باتجاه الشراكة( الاتحاد بالإيمان). مهم في هذه العلاقة من المرافقة العمل على خلق روابط ثقة التي تسمح لنا حقيقةً أن نكون، شفّافين وأن نعبّر ببساطة عن احتياجاتنا و همومنا، نتقاسم خبراتنا، نتعرّف على قوّتنا، أن نكون منفتحين في ما بتعلّق بضعفنا، بسماعنا الواحد للآخر و طرحنا المتبادل للأسئلة، للصلاة، والضحك معاً...

خيارات أساسيّة

بعض الخيارات الأساسيّة عليها أن تكون محقّقة كي تكون المرافقة ناجحة في وسط إيمان ونور:

محبّة الأشخاص الذين عهِدوا إلينا للرسالة: في وسط إيمان ونور نحن لا نختار الأشخاص الذين نرافقهم، ولا الذين يرافقوننا، لكن يطلب منّا محبّتهم. كيف نحبّهم، خصوصاً لما يوجَد اختلاف و مشاكل؟ نحاول تعلّم التعرّف إليهم، ونذهب إلى الأمام ( إلى العمق ) حتى نكتشف ونتعرّف على مواهبهم، و ما هو جيّد وصالح عندهم و محبّة وقبول الموجود. ونصلّي لأجلهم .

أن نكون أمينين لرؤية إيمان ونور: القائد يهتم بتطوير القيادة و الفرق كي ترافق، لكن الهدف الأكثر عموميّة هو نمو الجماعات و أعضائها، كما هو مفسّر عنه في الميثاق و الدستور.

السير معاً بكل تواضع و صراحة . السلطة هي خدمة، على مثال يسوع. نحن لا يصبح لدينا خوف من السلطة عندما نرافِق أو نرافََق. السلطة لا تعني التسلّط. السلطة دائما راسية على الحقيقة، الحقيقة في إيمان نور، الحقيقة على الاحتياجات التي نشعر بها، الحقيقة على الدور الذي لدينا، الحقيقة على الأشخاص المشتركين كما الحقيقة على المواهب والتحديّات.
جزء من المرافقة في إيمان نور يسعى دائماً للبحث عن الحقيقة معاً ، الحقيقة تجعلنا أحرار


2 التعليقات:

شكرا لهذا الموضوع,المرافقة

واللقاء مع الآخر بقوته و ضعفه ,
هو غنى لخير
الطرفين...

السيد المسيح , المرافق والرفيق ...هو بتجسده شاركنا همومنا ومشاكلنا,وساعدنا على حلها,فشفى المرضى واقام الموتى...ومازال اليوم حاضرا معنا في الكنيسة يقويناقائلا

"تعالوا الي يا جميع المتعبين والمثقلين وانا اريحكم"

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة