27‏/05‏/2010

الشباب الشرقي بين الماضي والحداثة

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 7:40 م 2 تعليقات


الشباب الشرقي بين الماضي والحداثة


كلّنا يتأفّف ويُندّد بواقعنا كما لو كان رداء بالياً نريد خلعه، وننسى أو نتناسى أن أفكارنا الاجتماعية التي نسعى للتخلّص منها على أنها أفكار قديمة، هي في الحقيقة مزروعة بطريقة أو بأخرى في أفكارنا وتصرّفاتنا وتطلّعاتنا من دون أن ندرك ذلك ، وهنا نطرح التساؤل :هل هذه الأفكار قد تسلّلت إلينا من خلال تربيتنا المنزلية الشرقية ؟ أم من خلال تجاربنا واحتكاكنا مع المحيط و الديانات الأخرى ؟ أو من المواقف التي نتعرّض لها والتي تبدو وكأنّها لا تنتهي ...
من المشاكل التي نصادفها في أيامنا هذه، وكأنّها عبارة عن ثأر قديم، التي يمارسها اليوم شاباتنا وشبابنا ، متجاهلين أخلاقنا الشرقية النبيلة وعاداتنا الاجتماعية الصالحة التي نتميّز بها عن المجتمعات الأخرى، فتبدأ الاتهامات و المشاحنات و الأفكار التي تشوّه الجنس الآخر ، والتي تؤدي إلى خلق الفجوة بين الشاب و الفتاة متناسين دورنا كشباب بِأن نسعى إلى بناء جسور التواصل بين الجنسين من خلال الحوار و المشاركة واحترام الآراء ، وتبادل المواضيع التي تبدو لنا ممنوعة على الرغم من إدراكنا لأهميّتها ومدى تأثيرها على طريقة عيشنا وسلوكنا تجا ه الآخر المختلف...

في ظل هذا الإطار كلّه هناك العديد من النقاط و التساؤلات التي تخطر على بالنا ، والتي سنذكر بعضا ًمنها وسنترك الباقي لتأمّلاتنا الشخصيّة:
1- التعارف:
لماذا على الشاب الشرقي أن يكون البادئ في التعرّف على الفتاة ؟
كثيرا ما يطرح الشاب هذا السؤال ويصرّ عليه متناسيا ً موقف الفتاة ورأيها في هذه الناحية ، هل أن مجتمعنا ذكوري و الفتاة لا يحقّ لها بأن تعبّر عن رأيها بشكل مباشر ؟ أم لأن الشاب أشجع من الفتاة من هذه الناحية ؛حيث أن الفتاة أكثر خجلاً ؟ ألا يمكن أن تخاف الفتاة من أن يقل مقدارها أمام الشاب التي تطلب التعرّف منه ؟(وهذه الحقيقة لا يمكن إخفاؤها كشرقيين) . وهنا تأتي ضرورة الحوار. كما لابد لنا هنا أن نتساءل إلى أي مدى يؤثّر كلام الآخرين (سواء كانوا ذكورا أم إناث )في السؤال المذكور في الأعلى ؟

2- لماذا نحاول أن نخفي العلاقة ؟
كثيراً ما نحاول إخفاء علاقة تربطنا بالجنس الآخر خوفاّ من التعرض إلى انتقادات كثيرة من أهلنا أو محيطنا أو من تقاليدنا الاجتماعية. ولكن ولغرابة الأمر إن الضحيّة في هذا الموقف لا يكون الطرفان بل الفتاة وحدها .... لماذا؟ لما يجد الشاب أو الفتاة أن من الضرورة إخفاء علاقتهما عن الأهل ؟ أهو هربا من التدخّلات الخارجية ؟ أو خوفا من ردّات الفعل –التي أغلبها يكون قاسياً – من قبل الأهل ؟ ....أو لربما هما يحبّان ذلك !!
وهنا تأتي ضرورة ألا ينسى الأهل أنهم قد مرّوا بمثل هذا الوضع ، لذلك يجب أن نسعى كشباب أن نعمل على تعليم أولادنا على الصراحة وضرورة الحوار وإعطاء الفرص وعدم الاستخفاف بمشاعرهم وعواطفهم مهما بدت لنا صغيرة أو خاطئة .
3- المساواة :
كثيراً ما يقف الشبّان موقف متردّد من هذا المبدأ ، وهذا التردّد يفهم كموقف سلبي من قبل الفتيات ، لماذا ؟ هل بسبب أفكارنا الشرقية الذكورية التي لا تستطيع استيعاب هذا المبدأ ؟ أو هو ناجم عن عدم فهم أو خوفا من تطبيقه بشكل غير صحيح ؟ وكثيرا ما نتعرّض لمثل هذه المواقف وخاصة عندما يرى الشبان أن الفتيات تستغل هذا المبدأ لغاياتهن الشخصية،فتنقلب الأدوار داخل المنزل بحجّة المساواة... . لذلك من الضروري أن نتفهّم هذا المبدأ وأن لا نجعل اختلافاتنا الجسديّة و النفسيّة والوظيفيّة بين الشبّان والشابّات حجّة لاستغلال أحدنا الآخر بل يجب أن نسعى لجعل هذا الاختلاف وسيلة لنكمّل بعضنا الآخر .
4-فشل العلاقة :
هناك العديد من العلاقات بين الشباب و الفتيات قد لا تكلّل بالنجاح بسبب عدم التفاهم أو بسبب اختلاف وجهات النظر أو لأسباب كثيرة أخرى ، وكثيرا ما تقع الفتاة ضحية الشاب التي تكون قد فصلت علاقتها معه للأسباب التي ذكرناها، فيبدأ الشاب (أو الفتاة) بتلفيق الأكاذيب وتشويه صورة الفتاة (أو الشاب) لكي يرضي غروره أو لكي ينتقم. لذلك من الضروري أن يكون هناك احترام متبادل بين الجنسين ، ولا ننسى أن نجاح كل علاقة ناتجة عن التفاهم والانسجام والاحترام المتبادل بين الطرفين ، وحتى لوفشلت العلاقة ،لا يعني ذلك غياب الاحترام، والحفاظ على خصوصيّة العلاقة التي كانت تربطنا، والبدء بعملية تشهير تطال الآخر لأنّه لا يفكّر مثلي، أو لأنّه لم يتفهّمني،إلى آخره...

2 التعليقات:

والله يا ابونا ...انو شو قلك ...من وقت تكبر البنت عيب , عيب ,عيب,يعني اول تنبيه اذا حكي معك شب ما تردي,احسن ما يفكر انو ما صدقت حكي معك , واذا كبرت شوي ردي بس ما تعطيه وج ...اي واذا حبيتي ولو مهما صار ما تقوليلو بحبك عيب هوي لازم يقول بالاول ,
اي بس اذا كان الحكي مع خي الشب بصير غيييييير , يعني لازم يلي بتحبو دغري تعترفلو من بعد اول لقاء وهيك ,هههههه

تعرفون الحق والحق يحرّركم....
أن نعرف الحق، يعني أن نحبّه،ونجعل منه دستوراً لحياتنا وطريقة تفكيرنا وبناء قناعاتنا، وعندها نتحرّر من كل القيود والعِقد، ومنه تتفجّر ينابيع الثقة والشجاعة والإقدام، وعندها أعيش الحق والصدق مع الآخرين، بشفافيّةووضوح، وأشعر بانفتاح وفرح اللقاء مع اآخر، فهو لا يُخيفني بالرغم من اختلافه عنّي، أقترب منه وأتأمّله و أعبّر له عن مشاعري وأقول له كم أحبّه...

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة