20‏/06‏/2010

الفلّاح والحصان

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 10:15 م 3 تعليقات



الفلاح و الحصان


وقع حصان أحد الفلاّحين في بئر مياه عميقة ولكنّها جافّة، أجهش الحيوان بالبكاء الشديد من الألم من أثر السقوط، و استمرّ هكذا عدّة ساعات.
كان الفلاّح خلالها يبحث الموقف ويفكّر كيف يستعيد الحصان؟
ولم يستغرق الأمر طويلاً كي يقنع نفسه بأنّ الحصان قد أصبح عجوزاً، وأنّ تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان آخر، هذا إلى جانب أنّ البئر جافّة منذ زمن طويل وتحتاج إلى ردمها بأيّ شكل...
و هكذا نادى الفلاّح جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحلّ مشكلتين في آن واحد، التخلّص من البئر الجافّ ودفن الحصان.
وبدأ الجميع بالمعاول و الجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر.
في بادئ الأمر، أدرك الحصان حقيقة ما يجري، حيث أخذ بالصهيل بصوت عالٍ يملؤه الألم و طلب النجدة.
وبعد قليل من الوقت اندهش الجميع لانقطاع صوت الحصان فجأة.
وبعد عدد قليل من الجواريف، نظر الفلاح إلى داخل البئر وقد صعق لما رآه
فقد وجد الحصان مشغولاً بهزّ ظهره، فكلّما سقطت عليه الأتربة يرميها بدوره على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى و هكذا استمرّ الحال:
الكلّ يلقي الأوساخ إلى داخل البئر فتقع على ظهر الحصان، فيهزّ ظهره فتسقط على الأرض حيث يرتفع خطوة بخطوة إلى أعلى، وبعد الفترة اللازمة لملء البئر، اقترب الحصان للأعلى وقفز قفزة بسيطة وصل بها إلى خارج البئر بسلام.
كذلك الحياة تلقي بأوجاعها وأثقالها عليك.
كلّما حاولت أن تنسى همومك فهي لن تنساك، و سوف تواصل إلقاء نفسها.
وكلّ مشكلة تواجهك في الحياة هي حفنة تراب، يجب أن تنفضها عن ظهرك حتّى تتغلّب عليها، وترتفع بذلك خطوة للأعلى.
انفض جانباً وخذ خطوة فوقه لتجد نفسك يوماً على القمّة.
لا تتوقّف ولا تستسلم أبداً مهما شعرت أنّ الآخرين يريدون دفنك حيّاً.
اجعل قلبك خالياً من الهموم.
اجعل عقلك خالياً من القلق.
عش حياتك ببساطة.
أكثر من العطاء و توقّع المصاعب.
توقّع أن تأخذ القليل.
توكّل على الله و اطمئنّ لعدالته.

3 التعليقات:

يارب ساعدنا ليكون لنا اصرار الحصان ورغبته بالحياة وامله بالنجاة ومثابرة ع العيش بفرح وحب ,الحب يجعلنا نتغلب ع كل المصاعب ويجعلنا نرتفع ونسمو ...
ابتي يعطيك الف عافية وخليك بهالهمة والنشاط والعطاء ....القصص بعقدو معبرين كتيرشكراااااا".

يارب ساعدنا ليكون لنا اصرار الحصان ورغبته بالحياة وامله بالنجاة ومثابرة ع العيش بفرح وحب ,الحب يجعلنا نتغلب ع كل المصاعب ويجعلنا نرتفع ونسمو ...
ابتي يعطيك الف عافية وخليك بهالهمة والنشاط والعطاء ....القصص بعقدو معبرين كتيرشكراااااا".

لدى قراءتي بداية القصة استغرب قساوة هذا الفلاح واتذكر قصة الراعي الصالح الذي يبذل نفسه لانقاذ خروفه,

نشكر ربنا الذي يرعانا دوما و ينصرنا كل حين محولا كل مشكلة لخيرنا

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة