28‏/07‏/2010

عيش الحب...ليكون لك فرح الحياة

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 9:26 ص 5 تعليقات


خبرة متواضعة عن الحب.

حقيقة ساطعة أجمع علماء النفس على صدقها واختبر الأطبّاء النفسيون قدرتها الشافية وأثرها في النمو الشخصي ألا وهي علاقة الحب بين شخص وآخر.
ما هو الحب؟ السؤال واضح وسهل،ولكن هل هناك مَن يدّعي أنّه يعرف الإجابة الكاملة والواضحة...؟ فإذاً كلّ كلام، ما هو إلّا محاولة أو خبرة متواضعة ممكن أن توضح جزء بسيط من هذه الحقيقة المطلقة " الحبّ ".
الحبّ في عمقه موقف من الآخر أساسه الاهتمام بارتياحه ونموّه وسلامه. ولكن الحبّ هو أكثر من شعور لأن الشعور يتغيّر. مما لا شكّ فيه أن بين الحب والشعور علاقة. وغالباً ما تأتي الانطلاقة في الحب وليدة شعور قوي ولكن الخطر أن يبقى الحب مجرّد شعور عاطفي يتأثّر مع كل ريح. تبقى العاطفة عاملا أساسيا في إنماء الحب.
الحب قرار والتزام: في قرار الحب لا بد من الاختيار وهنا يدخل العديد من الاعتبارات لاتخاذ مثل هذا القرار. الإنسان الذي يفتقر إلى النضج العاطفي يتلفّظ عند المساء، تحت تأثير عاطفة جارفة بكلمات تبدو له في الصباح اليوم التالي فارغة من أي معنى. إن الالتزام بالحب مهما كان مستواه يجب أن يستمر. لا قيمة لحب إلا لذلك الحبّ الذي لا ينتهي.
أهم ما يمكن للحب أن يقدّمه إنما هو إحساس بالقيمة الشخصية: فالإنسان الذي يشعر بالحب يتمكّن من احترام ذاته وحب ما لديه من قدرات. نجاحنا مرتبط بعدد الذين يشعرون أن حبّنا أسهم في نموّهم الشخصي. ما من شك في أن أحدنا لن يعي جماله أو يشعر بأهميته الخاصة إلى أن يعكس ذلك إلينا إنسان عطوف محب.

الحب يعني تقوية من نحب لا امتلاكه: من الأهمية بمكان أن يكون حبّنا سبيلا إلى تحرير الآخر لا إلى تكبيله. علينا أن نسمح دائما لمن نحب أن يكون ذاته. عندما أحاول أن أقدم حبّي لك عليّ أن أتساءل هل ذلك الحب يحرّرك في الحقيقة أو هو محاولة لتكبيلك وإدارة حياتك.

الحب المزوّر: ثلاثة أنواع من الحب المزوّر يمكن أن تحدث وقد تسبّب ضياعاً في الشخصية:
1-السيطرة الجسدية: وهو النوع الأول من تزوير الحب، يرى أحد الطرفين أو كلاهما في الآخر مجالا لإشباع رغبات فيزيولوجية وجنسية.وهكذا يتحوّل الآخر إلى شيء، لا يتعدّى كونه سبيلا يحقّق الآخر من خلاله رغباته.
2- الهيمنة النفسية: هذا النوع يفوق الأول ضرراً. وقد تبدو السبل في ظاهرها حسنة ولكن إنما تعمل بكثير من الدقّة في سبيل إغراء نفسي للآخر يقوده إلى الوقوع في شراك الحب( خضوع الشخصية بكاملها للمهيمن).

3- الآخر كما أحلم به (بها) : قد يكون الحب في هذه الحالة موجّهًا إلى صورة للآخر كما أتخيّلها أن تكون. فيقضي هذا الشخص العمر في حبّ صورة، أو حلم شخصي، يقف حائلا دون التعرّف إلى حقيقة الآخر.
إن ثاني أصعب شيء في الحياة هو المخاطرة في إقامة علاقة حميمية والانخراط في مسيرة نمو مع شخص آخر. إنما الأصعب هو أن يعيش الإنسان وحيداً.

الحبّ الحقيقي وحده يشكّل سببا للعيش في عيد لا ينتهي. وهنا نُشير إلى محبّة الله الحقيقيّة الكاملة لكلّ إنسان، أنت محبوب وفريد ومهم... فمهما كان موقف الآخرين منك، ومهما أمعنوا في احتقارك وتهميشك، عليك أن تُدرك بأنّ هناك مَن يحبّك، فعِش في عيد دائم واطرد الحزن والشعور بالعزلة وراء ظهرك...
هيدا هوّي العيد هيدا هوّي العيد
محبّة الله دايماً بقلبي و فرحي أكيد

5 التعليقات:

ما في أوضح من كلامك يا أبونا، بشكرك من كل قلبي، كتير عم تساعدني هالمواضيع وعم بتعلّمني،صحيح سمّيت الموضوع خبرة متواضعة، بس صدّقني كتير الكلمات عميقة ومعبّرة وبتحط الإصبع على الجرح
الله يخلّليلنا ياك يا أطيب أبونا

هيدي محبّة يسوع يللي عم بتساعدك، تقرّبي منّو أكثر وتعرّفي على روحانية كلامو، وحدو الطيّب والطبيب، الشافي والحبيب...له كلّ المجد دائماً

شكراً يا أبونا يعني فعلا موضوع رائع

أن أكون انسان فذلك يعني أن أحِبَ وأحَب ...أن نحب فهذا يعني أن يصبح أحدنا مراّة للاخر , فأبصر من خلال عيونه جمال وجهي , ويدرك من دفء صوتي عمق محاسنه , يا الله ما اروع الحب فلولاه لم تكن الحياة .
في ايمان ونور نرى الحب في عيون الاخوة وهم يحبوننا رغم كل شيء , رغم ما فينا من نقص وانانية ومحدودية , الهي اشكرك لانك تحبنا .

خبرة كتير حلو خصوصا انو احياناً منفكر حالنا أنو قادرين نعيش الحب ونتقرب من الآخر بس إذا اطلعنا لداخلنا وللشي يلي عم نعيشوا منشوف اديش بعد ناقصنا كتير لنعرف شو الحب واديش بحاجة انو نتخلى عن كتير امور الأنانية الكبرياء الحزن اليأس ... لنقدر نعيش الحب

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة