27‏/08‏/2010

نور وجهك يكفيني

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 2:11 م 5 تعليقات

منذ زمان بعيد، عاش رجل كان يحب كل الناس ويُقدِّم خدمة لكل مَن يُقابله.
لذلك، أرسل الله له ملاكاً ليتكلَّم معه، فكلَّمه قائلاً:
- ”لقد كلَّفني الله أن آتي إليك وأفتقدك، وأُخبرك أنه يريد أن يُكافئك من أجل صلاحك. فيُمكنك أن تنال أية عطية من الله تريدها. هل تريد مثلاً موهبة الشفاء؟“
فردَّ الرجل على الملاك:
- ”بالطبع لا، فأنا أُفضِّل أن يختار الله مَن هو أكثر كفاءة مني!“
فعاد الملاك يقول له:
- ”وما رأيك في موهبة ردِّ الخطاة إلى الله؟“
فردَّ الرجل:
- ”هذا عمل أُناس ملائكة مثلك أنت أيها الملاك، فأنا لا أُريد أن أنال تكريماً من أحد، ولا أن أخدم في موقع دائم يُصيبني منه المديح“.

فأجابه الملاك:
- ”اسمع، أنا لا يمكنني أن أرجع ثانية إلى السماء دون أن أمنحك من الله عطية صالحة، فما دمتَ أنت لا تريد أن تختار! لذلك فسأختار أنا لك واحدة“.

فردَّ عليه الرجل الطيِّب، بعد أن فكَّر في الأمر مليّاً:
- ”ليكن، فأنا لا أُمانع أن يجري العمل الصالح من خلالي ولكن دون أن يُلاحظه أحد، ولا حتى أنا أُلاحظه، وإلاَّ فإني أقع في خطية المجد الباطل!“
+++++
حينئذ رتَّب الملاك للرجل أن يكون ظلُّه هو الذي ينال موهبة شفاء الآخرين. وهذا يستدعي أن تكون الشمس مشرقة على وجهه، أي يقع ضوؤها على وجه الرجل ويحدث الشفاء من ورائه.
وبهذه الطريقة، فأينما ذهب الرجل، كان المرضى يُشفَوْن، والأرض تصير خصبة، والحزانى يستردُّون فرحهم، طالما تُشرق الشمس على وجه الرجل، وظلُّه خلفه.
وظل الرجل يجول في الأرض سنوات عديدة، وهو لا يدري بالمعجزات التي تتم من خلاله، لأنه كلما واجه الشمس، كان ظلُّه خلفه يصنع المعجزات وهو لا يدري.
وبهذه الموهبة عاش الرجل ومات وهو لا يدري شيئاً عن قداسته، ولا ما تمَّ بواسطته!!
+++++ +

5 التعليقات:

علّمني يا ربّ أن أحيا التواضع الحقيقي، وأن لا أحتقر نفسي تحت عنوان التواضع، بل أعطني أن أظهر مجدك أنت في حياتي البسيطة من خلال أعمال ملؤها المحبّة والخير والعطاء

يسلمو ايديك أبونا، كتير حلوي المقالة.

ياموزع نورك عالكل خليلي بقلبك مطرح
ياربي وحدك بضل فرحة بدرب الما بيفرح

داوي كل الموجوعين ساعد كل المحتاجين ...

مع كل شروق شمس لنهار جديد بشكرك يارب
ع النعم و المواهب يللي منحتني إياه .

ابتي شكرااا"
من مبارح عم فكر لو كنت محل هيدا الرجل شو بطلب وهي مو اول مرة بسأل حالي شو ممكن اطلب من يسوع ... ممكن اطلب استرجع اصدقاء قدام ماعد شفتون ولا عرفت عنون شي شوفون واغمرون والن أنو كانوا مميزين بحياتي وقول بحبكم ... ممكن كمان اطلب انو لاقي عريس هههههه وحقق حلمي انو صير ام بس بكل مرة مرة بفكر برجع بقول :
المهم اعرف مشيئة الله بحياتي ونفذها وعيشها بفرح ونشكرالله ع كل شي .

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة