02‏/09‏/2010

أنت...ابن الله

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 12:19 م 3 تعليقات

نسر وليس فرخة
اشترى الفلاح طائراً من السوق فرخاً صغيراً على أنه دجاجة من سلالة كبيرة الحجم. ومرّت الشهور والطائر يلتقط الحبوب مع الدجاج. وبعد زمان مرّ بالمكان أحد علماء الحيوان، وتعجّب جداً إذ عرف أن هذا الطائر نسر، ولكن من المُذهل أنه يعيش مع الدجاج دون طيران ويلتقط الحبوب.
ولما أراد العالم أن يشتري النسر من الفلاح أجابه الفلاح بسخرية أنه فرخة وليس نسر. ولكن الخبير أصرّ على أن الطائر نسراً. وفي فجر اليوم التالي ربط العالم رجل الطائر الكبير بحبل وذهب به في صُحبة الفلاح إلى قمّة الجبل، وأدار عيني الطائر نحو أول شعاع شمس وهبت الريح فقذف العالم بالطائر إلى أعلى بقوّة، ولكن الطائر سقط على الجبل دون أن يحرّك جناحيه. وسخر الفلاح قائلاً: ألم أقل أنها فرخة.
ولكن مرّة أخرى كرّر العالم نفس الشيء، وفي الجو بدأ الطائر يحرّك جناحاه الكبيرتان .. فإذ هو نسر .. نعم لقد تذّكّر أنه نسر فحلّق بقوّة إلى أعلى حتى كاد أن يختفي عن أعينهما.
إن هذا النسر قد فقد الثقة، وعاش كالدجاجة يعاني بما نسميه الشعور بالنقص أو صغر النفس. هل عندك هذا الشعور؟
لنتأمّل بحياة إسحق واتس الإنجليزي الجنسية الذي عاش حتى صار شاباً يبلغ من العمر 25 سنة وهو يتمنّى الموت لنفسه رغم نجاحه الدراسي ونبوغه في الشعر،لأجل قصر قامته وقلّة حجمه مما جعله يكره المرآة لأنها تذكّره بجروح نقصه وصغر نفسه ولاسيّما أن أصدقاؤه ظلّوا ينادوه بالدكتور إسحق واتس الصغير .. آه "الصغير" ، كلمة كالسكين في داخله. وعندما حاول إسحق واتس أن يخرج من حزنه الدفين تقدّم لخطبة اليزابيث سنجر الشقراء ذات العينين الزرقاويّتين فرفضته باعتباره قزماً معتل الصحّة وتزوّجت براعي أغنام يكبره بثلاثة عشر عاماً فازداد الجُرح نزيفاً واعتلّت صحّته أكثر وخرجت مئات القصائد التي تُعبّر عن التشاؤم واليأس .. حتى قارب الموت فدعاه أبوه ليحضر الكنيسة يوم الأحد؛ وكان الكاهن يعظ عن الصليب الذي في دماه يُغمس خشب الأرز والزوفا والقرمز فيتلوّنوا باللون الأحمر وبعدها يُحرق. وفهم إسحق واتس المعنى: فالأرز صورة للكبرياء والزوفا صورة لصغر النفس والشعور بالنقص والقرمز صورة لكل شهوات وملذات العالم .. الكلّ يموت ويحترق في صليب المسيح .. وعند الصليب انفتحت عينا إسحق واتس الداخلية ورأى المصلوب .. وعند الصليب طرح الزوفا .. فاحترقت و تلاشى في الحال شعوره بأنه قزم ..
وعرف أن الله رضي عنه في كمال المسيح وعمله، وأنه يستطيع كل شيء في المسيح الذي يقوّيه (فيلبي 13:4) .. فهو نسر وليس فرخة. وفي طريقه إلى المنزل شعر الدكتور واتس لأول مرة في حياته بقوة المسيح (2 كورنثوس 9:12) وقبل أن يصل للبيت كان يكتب أول ترنيمة يقول مطلعها:هيا انظروا مجد الحمل , فكل نقائصي احتمل , عندما قال قد كمُل , عظّموه ففيه وحده الأمل
ومن هذا اليوم .. ترك النسر العيشة مع الدجاج، وأخذ يحلّّق في أجواء السماويات فكتب 400 ترنيمة جُمعت في عام 1707 في كتاب "أغاني روحية" كلها ترانيم رائعة، ولكن لم ولن ينسى المؤمنون الترنيمة التي كتبها الدكتور واتس وتُرجمت إلى أغلب لغات العالم وترنّم بها وأحبّها الملايين عبر الثلاث قرون الماضية والتي يقول مطلعها:
حين أرى صليب من ,قضى فحاز الانتصار ربحي أرى خسارة,وكل مجد الكون عار

3 التعليقات:

اي بالفعل ايام كتير منجهل حقيقة ذواتنا...ومنمشي مع التيار كيف ماشي بس وقت منتعرض لصعوبة منكتشف مين نحنا ع الحقيقة بدون زيف ...ايام كمان منعرف ذواتنا ومنقبل نكون دجاجة لان اريح معرفة الذات بيترتب عليا مسؤولية اكبر وفق مواهبنا ... لما منتأمل بالرب منكتشف الحقيقة ومنخلع الاقنعة ومنكتفي بوجنا لان صورة الله وهوي هيك حبنا وبذل نفسو لاجلنا ...وقت منحب حالنا متل ما هي منصير نرنم مع وانس :"انظروا مجد الحمل , فكل نقائصي احتمل , عندما قال قد كمُل , عظّموه ففيه وحده الأمل"

اليأس شر و مالازم يسيطر علينا لأنو بيحجب عن عيونا خيوط الأمل و بيوجه أنظارنا نحو الزوايا المظلمة وهيك الدني شوي شوي بتسود بعيونا .
أنا عم أحكي عن تجربة عشتا بحياتي يانحنا منكون نسر ومنفرد جناحاتنا قد مامنقدر وهاد بإرادتنا وإمتلائنا من يسوع وكل ما انكسر جناح نرجع نداويه يا منتنازل عن كلشي عطانا إياه الرب ومنقبل نكون فرخة وهيك بيكون اليأس صديقنا.

اليأس شر و مالازم يسيطر علينا لأنو بيحجب عن عيونا خيوط الأمل و بيوجه أنظارنا نحو الزوايا المظلمة وهيك الدني شوي شوي بتسود بعيونا .
أنا عم أحكي عن تجربة عشتا بحياتي يانحنا منكون نسر ومنفرد جناحاتنا قد مامنقدر وهاد بإرادتنا وإمتلائنا من يسوع وكل ما انكسر جناح نرجع نداويه يا منتنازل عن كلشي عطانا إياه الرب ومنقبل نكون فرخة وهيك بيكون اليأس صديقنا.

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة