02‏/09‏/2010

ولدي الذي انتظرته...معاق!

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 6:40 م 2 تعليقات

الخبر الصدمة ووسائل امتصاصه: يضـع الطفل أبويه و أسرته تحت الضغط في مراحل مختلفة من حياته ، فإن كان مريضاً تكون مرحلة التشخيص المرحلـة الأولى للضغط . فتجدهم يمرّون بسلسلة متتابعة من ردود الأفعال ، مثل الصدمة والإنكار الحزن والخوف والغضب وأخيراً التأقلم أو إعادة التـوازن . ولأهمية هذه المرحلة وحاجه الأبوين للمساعدة إليكم بعض الخطوات قد تساعدهم في تجاوز المحنه واتخاذ القرارات الصحيّة . وسنذكر بداية بعض المشاعر التي يمرّ بها الكثير مـن النـاس حينما يصدمون بخبر غير متوقّع (مثل معرفة الأبوين بوجود إعاقة أو مرض لدى أطفالهـم ). إنّ انفعالات الناس متشابهة ، ولكن ليس بالضروري أن يمرّ الجميع بكل المراحل:
الغضب : الإحساس بالغضب يمكن أن يكون موجّه إلى أي شخص. فقد يكون الغضب موجّه إلى الزوجة أو الزوج أو أحد الأقارب أو الفريق الطبّي أو الله...

الألم والحزن : الإحساس بالألم يكون في العادة إمّا من وقع الخبر أو الحزن على ما حدث أو سوف يحدث والحزن في العادة مرتبط بفقدان شيء عزيز أو مهم .

الخـوف : غالبـاً ما يخافـوا الناس من المجهول أكثر من خوفهم من المعلوم. فقد يخاف الآباء من أن تزداد حالة الطفل سوءاً أو من احتمال أن يرفض المجتمع الطفـل و يخافوا من ردّة فعل الإخوة والأخوات أو الأقارب . والخوف الأكبر أن لا يحب الزوج أو الزوجة لطفل . كل هذه المخاوف تقريباً يمكن أن تؤدي إلى شلل في تفكير بعض الآباء .

الشعور بالذنب : يظهر هذا الشعور على شكل لوم للنفس بأنها التي تسبّب في حدوث المرض. فقـد تقول الأم مثلاً: "هذا بسبب عدم اهتمامي بنفسي خلال الحمل" . أو يقول الأب:" هذا بسبب خطاياي" .

الشعور بالعجز : يحدث هذا لشعور لأن أكثر الآباء لديهم الشعور بالكفاءة والقدرة على مواجهة الظروف الصعبة ولا يشعرون بالعجز إلا إذا واجهتهم مشكلة ليس بمقدورهم حلّها كأن يكون طفلهم معاقاً مثلاً .

خيبـة الأمل : يحدث هذا الشعور عند حدوث شيء غير متوقّع ، فالأهل يفكـّرون هل الجنين صبي أم بنت ولم يخطر على بالهم مثلاً أن يكون مصاباً بمرض أو لديه إعاقة.

الفوضى والاضطراب في التفكير : يحدث هذا الشعور نتيجـة لعـدم الفهم الكامل لما يحدث وما سوف يحدث ، فقد يظهر الاضطراب على شكل أرق أو عدم القدرة علـى اتخاذ القرارات . وفي العادة تبدوا المعلومات مشوّشة وغير مترابطة و يصعب الخروج منها بنتيجة نهائية .

الرفض : قد يظهر هذا الشعور في عدّة أشكال فقد يكون موجّه نحو الفريق الطبي ( كرفض الاستمرار في العلاج ) أو نحو الزوج أو الزوجة (مما قد يؤدي إلى مشاكل زوجين) أو قد يكون في بعض الحالات موجّه نحو الطفل نفسه. وأحد أ خطر أشكال الرفض ، هو تمنّي أحد الأبوين الموت لطفله وذلك عندما يصل الشعور بالاكتئاب أعلى مستوياته.
خطوات لامتصاص الصدمة وتقديم المساعدة
* أشكر الله على كلّ شيء: توكّل على الله قبل الصديق والطبيب، ولا تسأل عن السبب ولا تحمّل نفسك خطيئة ما قد حصل، " لا هذا خَطىء ولا أبواه، وإنّما لتُظهر أعمال الله فيه" (يوحنا 9/3)
* اتخذ موقفاً يتّسم بالشكر والامتنان: من الصعب أن يكون الشخص شكوراً عندما يكون غاضباً. إذا حدثت أمور ليست في الحسبان أو ليست بالشكل المتوقّع . فلا تجعل الغضب من ما حدث ينسيك تقديرك وشكرك لمساعدة الآخرين، ودائماً إجعل المشاعر الإيجابية تطغى على الأحاسيس السلبية
* خذ كل يوم بيومه: يمكن أن يشل الخوف من المستقبل تفكير الشخص لذلك قد يكون من المستحسن على الأقل في البداية. التفكير في كل يوم بيومه، " فلا تهتموّا للغد، فالغد له همومه، يكفي كلّ يوم همّه " (متى6/34)
* تجنّب الشعور بالأسف: فالرثاء النفسي والتأثّر بكلام الناس أو الأسف على ما حدث لطفلك تُعد من أهم أسباب الإحساس بالعجز.
* تجنّب إصدار الأحكام على الناس: لا تضيع جهدك وتزداد ضغوطك النفسية باهتمامك بما يردّده بعض الأشخاص غير القادرين على احترام مشاعر الآخرين وليس لديهم القدرة على حسن الكلام .
* تذكّر أن هذا طفلك: فقد يكون نموّه يختلف عن نمو الأطفال الآخرين ولكن هذا لا يجعل ابنك أقل قيمة وأقل إنسانيّة. لذا أحبب طفلك وأقبله وتمتّّع به . فالبنوّة تأتي أوّلاً ثم تأتي حاله الإعاقة ثانياً .
* اعتمد على مصادر إيجابية في حياتك : قد يكون إحدى هذه المصادر أحد الكهنة أو الراهبات أو قد يكون صديقاً حميماً . إذهب إلى هؤلاء الذين كان لهم تأثير في حياتك واطلب الدعم والتوجيه الذي تحتاجه منهم .
* تحدّث مع شريك حياتك: إن كثيراً من الآباء لا يتحدّثون عن مشاعرهم المتعلّقة بمشكلات أطفالهم. أن الزوج أو الزوجة أحد مصادر القوة التي يمكن أن تطلبها. وكلما كثُر التفاهم في الأوقات الصعبة كهذه كلّما تعزّزت قوّتكم الجماعية وأحسستم بالراحة النفسية.
* تحدّث مع أسرة أخرى: ابحث عن عائلة لديها طفل مصاب بنفس المرض. حاول الاتصال بها قد تكسب بعض الخبرات منها أو قد تجد بعض الراحة النفسية من محادثتهم. يمكن أن يساعدك الكاهن أو الطبيب في الاتصال ببعض هذه العائلات.
* إبحث عن المعلومات التي تساعدك في مرافقة طفلك: بعض الآباء في الحقيقة يبحثون عن " أطنان من المعلومات " وآخرون ليس لديهم الإصرار للبحث ولو عن القليل. ولكن الشيء الأهم هو البحث عن المعلومة الدقيقة و الصحيحة. و يجب أن لا تستحي من أن تسأل. فلا تتخوّف من هؤلاء الذين يشاركون في معالجة طفلك. لا داعي أن تتردّد في إظهار رغبتك في معرفة ما يحدث أو ما يراد القيام به .
* الإقرار بأنك لست وحدك: يشعر الكثير من الآباء بالانزواء خاصّة في المراحل الأولى لتشخيص المرض . وبإمكانك التخلّص من هذه المشاعر عندما تعرف أن هذا إحساس شائع. يحسّ به الكثير، فهناك آخرين قد عانوا قبلك ولكنهم اتصّلوا بمساعدين وبجمعيات و تعرّفوا على إيمان ونور وتحسّنت أحوالهم وشعروا باحتضان وعون.
* كن على صلة بالواقع : لكي تبقى على صلة بالواقع عليك قبول الحياة كما هي عليه وأن هناك بعض الأشياء التي يمكننا تغييرها وأخرى ليس بمقدورنا تغييرها .
* تذكّر أن الوقت بجانبك : إن الوقت يشفي كثيراً من الجروح . وهذا ليس معناه أن الحياة ستكون سهلة مع تربية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة . ولكن من العدل القول بأنه مع مرور الوقت سيكون هناك الكثير مما يمكنك عمله للتخفيف من المشكلة .
* احصل على برامج لطفلك : إن كثير من الحلول متوفّرة مهما كانت مشكلة ابنك ، فاحرص على البحث عن البرامج الجيّدة والمفيدة لطفلك . وأعلم أن الطب دائماً يتجدّد .

* و اخيراً لا تنسى نفسك واهتم بها : ففي وقت الإجهاد قد ينسى الشخص نفسه لذلك خذ قسطاً من الراحة الكافية وتغذّى روحيّا جيّداً وخصّص وقتاً لنفسك ، واتصل بالآخرين من أجل المساعدة .

2 التعليقات:

خطيئتنا الكبرى حتى الآن،أننا لم نقبل بعد ضعفنا، بعدنا منخاف من ضعفنا، بعدنا منرفض المواجهة مع ضعفنا، بعدنا عم نبني عَ أساس أنّنا أقوياء وهذه القوّة مزيّفة...إذا أنا قوي ، فأنا قوي بالمسيح الذي يقوّيني...فعليّ المواجهة والاعتراف وعيش الصدق مع الذات، عندها نتحرّر من عقدة النقص، ونسمع صوت الله يقول لنا" لا تخافوا ...إنّ قوتي في الضعف تظهر...تكفيكم نعمتي"

اتخذ موقفاً يتّسم بالشكر والامتنان: من الصعب أن يكون الشخص شكوراً عندما يكون غاضباً. إذا حدثت أمور ليست في الحسبان أو ليست بالشكل المتوقّع . فلا تجعل الغضب من ما حدث ينسيك تقديرك وشكرك لمساعدة الآخرين، ودائماً إجعل المشاعر الإيجابية تطغى على الأحاسيس السلبية

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة