16‏/09‏/2010

عيد رفع الصليب الكريم المحيي

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 10:59 ص 3 تعليقات


قبل مجئ الملك العظيم القديس قسطنطين الكبير، كانت الكنيسة تعاني من اضطهاد عظيم، حيث أن كل من كان يعترف بأنه مسيحي كان يستشهد. لكن عندما أنشقت الإمبراطورية كان الملك قسطنطين ملكا على الجزء الغربي للإمبراطورية، فحاول خصومه أن يحاربوه. لكنه انتصر عليهم بصلوات أمه المؤمنة القديسة هيلانة، وبعد أن ظهرت له إشارة الصليب في السماء وصوت قائلا له: "بهذه العلامة تنتصر"


لذلك عام 313م وفي معاهدة ميلانو أمر الملك قسطنطين المنتصر أن يوقف الاضطهاد واعلن أن الدين المسيحي هو دين مسموح به في الدولة. عندها أخذ المسيحيون يبنون الكنائس بعد أن كانت في الكهوف، وبدءوا يرفعون الصلبان فوقها. وفي احتفالاتهم الدينية والمدنية كانوا أيضا يكرمون الصليب. في هذه الفترة بدأت إشارة الصليب تكون علامة المسيحيين العلنية، عندها قررت الملكة هيلانة أن تبحث عن الصليب المكرم.

عندما وصلت الملكة هيلانة القدس طلبت من البطريرك الاورشليمي مكاريوس أن يصلي لها كي يرشدها الرب إلى صليبه وبواسطة رجل يهودي يدعى يهوذا، وجدت الصليب في مكان خربة مليء بالقمامات والتراب. ذلك لان اليهود بعد قيامة الرب ردموا القبر المقدس والوثنيون بنو معبد الزهرة (فينوس) اله العشق على الجلجلة.

هنا نجد الملكة القديسة ملكة الروم ترمي بالذهب والشعب ينظف القمامة حتى وجدت ثلاثة صلبان واحد منهم عليه ريحان، عندها طلبت من البطريرك مكاريوس أن يصلي لها كي يظهر الرب الإله صليب المسيح، فأتوا بمريضة ووضعوا الصليب الأول والثاني عليها فلم تشفى ولكن عندما وضعوا الصليب الثالث عليها شفيت في الحال، وللتأكد أتوا بميت ووضعوه على الصليب الأول والثاني فلم يقم، ولكن عندما وضعوه على الصليب الثالث قام. فتأكدوا من أن هذا الصليب الذي شفى المريضة وأقام الميت هو نفسه صليب المسيح.



وبعد أن وجد الصليب، أقامت الكنيسة صلوات الشكر إلى الله، وبدأت الاحتفالات وأخبرت الملكة هيلانة ابنها قسطنطين بأن أشعلت نارا على رأس كل جبل وبهذه السرعة عرف أبنها الملك الرومي المسيحي بخبر الصليب وبدأت الاحتفالات بالقسطنطينية،

عام 614م انتصر الفرس الوثنيون على الروم المسيحي وأحتلوا مدينة القدس بمساعدة اليهود، قتل عندها حوالي ستون ألف مسيحي وبدأت الدماء الطاهرة تجري في شوارع القدس. كل هذا حدث بمعونة اليهود أعداء صليب المسيح. وأسروا البطريرك الأورشليمي وأخذوا خشبة الصليب المكرم ووضعوها بين الأصنام والأواني المقدسة أيضا.

عام 629م أتى الملك الرومي هرقل وأنتصر على الفرس وطرد اليهود من فلسطين وشتتهم، وأعاد البطريرك والأواني المقدسة والصليب المكرم، وعندما وصل إلى جبل الزيتون لبس لباسا متواضعا وحمل الصليب وأعاده إلى كنيسة القيامة. وكان هذا في 14 أيلول شرقي أو 27 أيلول غربي. لذلك يعتبر يوم عيد الصليب يوم صيام انقطاعي ذكرى استشهاد المسيحيين، وعندما يركع الكاهن حاملا الصليب رمزا إلى اختفاء الصليب وظهوره مرة أخرى.


وكما يقول بولس الرسول "نحن نكرز بالمسيح مصلوبا عزة لليهود وجهالة لليونانيين" 1كور:23-24 ويقول أيضا "حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح" غلا 6:14 . و"المسيح مات عن الجميع" 2 كور 5:15. ليخلّص الجميع...

"الصليب حافظ المسكونة كلها ، الصليب جمال الكنيسة ، الصليب إياد الملوك ، الصليب عضد المؤمنين ، الصليب مجد الملائكة وجرح الشياطين"

""لصليبك يا سيدنا نسجد …. ولقيامتك المقدسة نمجٌد"

3 التعليقات:

لصليبك يا سيدنا نسجد

ولقيامتك المقدسة نمجٌد .

يا نسمة الحياة التي أعطيتها لنا من أعلى الصليب ،
أنر حياتناوليملأ روحك القدوس قلوبنا،
لكي نكون اهلا أن ندعى أبناء الله .

كتار كتير الناس اللي بدون ملكوتك...قلال كتير الناس اللي حملوا صليبك..سامحنا واهدينا ع دروب تودينا تنحمل صليبك تنحمل صليبك.

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة