28‏/10‏/2010

التشخيص التكاملي للتخلّف العقلي

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 3:29 م 2 تعليقات


يصعب في معظم الأحيان التمييز بين المعاقين (عقليا ) بشكل بسيط والأصحاء خاصة أن البعض منهم سماته قريبة من العاديين ونموه الجسمي عادي.. لذا فعملية الحكم عليهم لابد أن تتسم بالحذر والدقة والشمولية مما يستوجب العمل على التشخيص التكاملي والذي يعتمد على أربعة محاور :-

التشخيص الطبّي
وهو الفحص الطبي للنمو الجسمي والحالة الصحية العامة وكذلك معرفة تاريخ الحالة الوراثية وأسباب الحالة وظروف الحمل ومشكلاته وعملية الولادة وفحص الحواس وإجراء التحاليل الطبية المعملية أو المخبرية اللازمة حسب كل حالة وفحص لوظائف الغدد والكروموسومات وإجراء رسم المخ ) وفحص القدرة الحركية للطفل والقدرة على التوازن الحركي والتآزر الحسي الحركي.وغيرها من الفحوصات الضرورية لذلك.

التشخيص النفسي
ونعني به إجراء الفحوص السيكولوجية ( النفسية ) اللازمة لتحديد القدرة العقلية للطفل ونسبة الذكاء وتقاس هذه القدرة عن طريق مقاييس واختبارات الذكاء ويحصل المعوق عقليا دائما على درجة أقل من المتوسط في أدائه على أكثر من اختبار أو مقياس والتي يعد أكثرها شيوعا مقياس النضج الاجتماعي ( فايلاند ) والذي يقيس ذكاءه الاجتماعي , مقياس – ستانفورد – ومقياس وكسلر لذكاء الأطفال والذي يحتوي على قسمين لفظي وعملي بجانب بعض الاختبارات الأدائية مثل: (اختبار المتاهات) "بور تيوس" ولوحة الأشكال "لسيجان" ورسم الرجل "لجودانف" وغيرها.. فهي تكون ملائمة ويحصل الشخص المعوق عقليا على أدائه لتلك الاختبارات على نسبة ذكاء اقل من 70 – 75 ويحصل الشخص العادي في المتوسط على 100 درجة في أي مقياس أو اختبار وهو متوّسط نسب الذكاء لدى الأشخاص العاديين.
ولاشك فيما يلاحظه الفاحص (الأخصائي النفسي) على الشخص المعوق عقليا: - سلوك عام وبدائي- قدراته على التعبير المحدودة- محصوله اللغوي المتأخّر وغير الواضح - شخصيته الغير ناضجة والغير متوافقة انفعاليا. وكل ذلك ناتج عن وجود تلف بالمخ، وجميع تلك الصفات قد تستدل من خلال المقاييس والاختبارات النفسية والشخصية الآنفة الذكر. ويعتمد التشخيص النفسي لأي حالة على أكبر قدر من المعلومات المتعلّقة بجوانب متعدّدة بشخصيّة المفحوص. ويعتبر الفحص النفسي أهم إجراء في حياة الطفل المعاق عموما لأنه الأداة التي من خلالها نعرف مستوى تخلّف الطفل سواء تخلّف عقلي بسيط أو تخلف عقلي متوسط أو تخلف عقلي شديد 0 وذلك ليسهل علينا وضعه في المكان المخصّص له . مع مراعاة قدراته واستعداداته وتقديم البرامج المناسبة له 0
ويمكن أن تزداد نسبة الذكاء للطفل المتخلّف عقليا إلى مستوى أفضل , وذلك عند تلقيه البرامج المناسبة له ويعتمد على استجابته للبرنامج المناسب له , وبذلك نكون قد حقّقنا له قدرة من الزيادة في نسبة ذكاءه مما يجعله مندمج مع البيئة الخارجية لكي يتعلّم بعض السلوكيات التي قد تنمّي لديه النضج الاجتماعي , لذا فالتشخيص النفسي يحدّد للطفل المتخلّف نسبة ذكاءه لتصنيفه في المكان المخصّص له.

التشخيص الاجتماعي
ويتضمّن تحديد التفاعل الاجتماعي ومدى التعاون ومدى اعتماده على الآخرين وتحمّل المسؤولية , ومعرفة التاريخ الأُسري للمعاق والبيئة التي يعيش فيها ومدى تقبّله للأسرة وانسجامه معها , وطرق تعامل الأسرة معه , وعلاقاته بأخوته ...

التشخيص التربوي
وهو تقرير يتضمّن مدى قدرة الطفل على التعلّم ،ويتّضح ذلك من خلال الاستعدادات والقدرات الأكاديمية والاستفادة من الخبرات السابقة وقدرة الطفل على الحفظ والتذكّر والانتباه والتفكير ومعدل نموه في اللغة: كالتعبير اللفظي والحصيلة اللغوية ،ومن مؤشّرات التخلّف العقلي الفشل الدراسي (تكرار الرسوب) في معظم المقرّرات الدراسية أو عدم تخطّي الصفوف وخصوصا صفوف المرحلة الابتدائية الأوّلية.
إضافة إلى ما يعانيه من اضطرابات في العلاقات مع زملائه واللامبالاة بمعلّميه وإهمال ممتلكاته المدرسية والعبث بممتلكات الآخرين . وينتابه فرط في الحركة، ويواجه المعاق عقليا صعوبة عند الاستقبال. وهناك بعض المقاييس التي تساهم في التشخيص لمعرفة مدى استعداداته وقدراته...

2 التعليقات:

بخصوص المشاكل يلي بيتعرض الها بالمدرسة ؟ شو الحل بيمتنع الاهل عن ارسال الأخ الى المدرسة "متل ما بيصير بأكتر الحالات"؟أو لا ؟
خصوصا" أنو اللامبالاةمن المعلمين احيانا مزعجة للأهل كمان, ورفض الرفقة هوّي مؤلم للأهل وللأخ .
او الأفضل زيادة التوعية لسهولة الدمج ...وتقبّل الأخ .
من الناحية الاجتماعية , لقيت "من خلال صداقتي مع كاترين"اذا الأهل أعطوا الأخ مسؤولية بتتناسب مع قدرتو,الأخ بكون كتير سعيد ,بالإضافةأنوهالشي بيساعد على تقربو من اخوته وبالتالي من المحيط .
يعطيك العافية ابتي.

لقد مرّ قسم من الجواب بالتشخيص التربوي
والأفضل إيجاد مدراس خاصّة تحترم خصوصية الإخوة وقدراتهم العقلية، ولعدم تعرّضهم لصدمة الإخفاق أو الرسوب المتكرّر، وتعييرات الرفقة...
والأكيد أهميّة تقبّل الأهل وإحاطة الطفل عائليا و اجتماعيّا والاعتماد عليهم ببعض الأمور يساعدهم ويحافظ على الفرح في حياتهم وإلّا تسيطر عليهم علامات الغضب والنفور والاكتئاب

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة