02‏/12‏/2010

القدّيسة بربارة 12/4

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 11:20 ص 3 تعليقات



نشأتها

ولدت بربارة في أوائل القرن الثالث الميلادي،في مدينة نيقوميديا بأسيا الصغرى كانت وحيدة أبيها ديسقورس الذي كان من الأشراف, غنياً , معروفاً بين الأسر الكبيرة, صاحب إسم كبير وجاه وكرامة, وكان متحمساً للوثنية, شديد التمسك بأصنامه ويكره المسيحيين. أما والدتها فقد ماتت و هي طفلة صغيرة ، و كانت بربارة ابنته الوحيدة جميله جداً و ذكيه فخاف عليها أبوها فبنى لها قصراً عالي الأسوار ، جعل فيه كل أنواع البهجة كي لا يكون لها كسجن ، تقيم فيه ووضع لها خداماً و حراساً و أحضر لها أساتذة مهرة ليعلموها علوم ذلك العصر حتى تنشأ على حب آلهتهم.

و أتاحت لها وحدتها عادة التأمل و التفكير و قادتها كثرة التأمل إلي البحث عن الإله الحقيقي الذي خلق السماء و الأرض و النجوم و أنبت أزهار الحقل...... ألخ . فأخذت تبحث على من يشرح لها أسرار الألوهية و كان بين أساتذتها مسيحي يدعى فالنتينوس أخبرها عن الديانة المسيحية و عرّفها بها وشرح لها الكتاب المقدس و تجسُّد المسيح و افتداءه للبشر، و عن بتولية العذراء مريم و جمال البتولية ثم أرشد بربارة لعالم مسيحي يدعي أوريجانوس فآمنت و اعتمدت و تناولت جسد الرب يسوع المسيح و دمه الكريمين.

و من ذلك الوقت خصصت بتوليتها للرب على مثال العذراء . حدث هذا و أبوها لا يعلم و قد كثر خطابها من الأسر الكبيرة و الغنية و كانت ترفضهم ، و أخيراً أخبرت أباها بأنها لا تريد أن تتزوج لأنها أصبحت مسيحية و نذرت نفسها للرب يسوع، فغضب أبوها غضباً شديداً خاصة بعد أن رأى بأنها قد حطمت الأصنام في البيت ووضعت صلباناً بدلاً منها ، وفتحت نوافذ ثلاثية رمزاً للثالوث الأقدس ( الذي منه يأتي النور الحقيقي) .فاستل سيفه ليقتلها و لكنها هربت من أمام غضبه،و اجتازت بين حقول القمح ، فنمت السنابل وغطّتها،ولذلك نأكل القمح المسلوق في هذا العيد(القمح المسلوق : يرتبط معناه بما قاله السيد المسيح : "إن لم تمت حبة الحنطة تبقى وحيدة . وإن ماتت ، أتت بثمرٍ كثير ." و الشهيد يجسد هذا القول بإستشهاده .
هنالك قول أورايجينوس في رده على الوثنيين :" فليقتلونا , فإن دم المسيحيين بذار كلّما قتلونا زاد عددنا ".
حين نأكل القمح في البربارة نتذكر هذين الأمرين ونسعى إلى الشهادة في حياتنا لاسم المسيح غير خائفين من شيء. كما يرمز القمح إلى القيامة والابتهاج والفرح بانتصار دم القدّيسين على المضطهدين). ا
و لما عرف أبوها مكانها أمسكها و جرها من شعرها ووضعها في قبو مظلم ، و بينما كانت تصلي ظهر لها الملاك و قال لها : " لا تخافي لأن الله سيكون نصيرك".

في اليوم التالي ذهب أبوها و أخبر الوالي (مركيانوس) بأن إبنته أصبحت مسيحية فأرسل لها الوالي و طلب منها أن تترك المسيحية و تعود إلي عبادة الأصنام فرفضت ، فأمر بجلدها فجلدوها و جروا جسمها على قطع من الفخار المكسر وجرحوها و علقوها في الفضاء و رأسها إلي أسفل و ضربوها و رشوا على جسدها الجريح ملحاً لكي يزيدوا آلامها و لم تستسلم فأعادوها إلي السجن، و في اليوم التالي وجدوا أنها قد شفيت من جروحها ، فسألوها كيف شفيت ؟ فقالت لهم :" إن الذي شفاني هو الرب يسوع المسيح". فثار الحاكم و أمر بأن يعذبوها و يعروها من ثيابها و يطوفوا بها في الشوارع حتى يبصق عليها كل من يراها، أما هي فصلت و تضرعت إلي الله أن ينقذها من هذا العقاب ، و أن يستر جسدها حتى لا يراه الناس ، و ما كادت تنهي صلاتها حتى شاهد الناس أن جروحها قد شفيت و أضاء حولها نور بهر العيون حتى أنه لم يقدر أحد من الناس أن ينظر إليها ، فخاف الحاكم و أمر بقطع رأسها.

تقدم أبوها و طلب من الحاكم أن يقوم هو بقطع رأس إبنته فسمح له بذلك فأخرجها أبوها خارج المدينة و قطع رأسها بضربة من فأسه و هكذا نالت إكليل الشهادة حوالي سنة235م.

و ذاع صيت بربارة بين الناس و كثرت العجائب التي نالها الناس بتضرعاتها و إتخذها الناس شفيعة لهم و خاصة في أمراض العيون و إشتداد الصواعق و المهن الخطرة و شيد على إسمها كثير من الكنائس في العالم . تحتفل الكنيسة بتذكار هذه القديسة الشعبية في اليوم الرابع من شهر كانون أول

كما تجري أعمال تنكّر الأطفال بأزياء مضحكة من باب الهزوء والسخرية من عبادة الأصنام ،وقد جاء بالتقليد أنّها عندما هربت من أبيها وصلت إلى قرية، وأهل القرية غيّروا ملابسها كي لا يعرفها أحد. كما ترمز لوجوه الشر المتمثّلة بالمضطهدين لوجه يسوع ورسالته، فالمسيح بتجسّده أعاد للإنسان بهاء صورته الأولى، فالإنسان مخلوق على صورة الله، لكن نحن بالخطيئة والشرور نشوّه هذه الصورة البهيّة.فنحن على صورة المسيح بمقدار ما نخلع عنّا جميع الأقنعة التي نلبسها بعلاقاتنا مع الناس وحتى أمام أنفسنا.

3 التعليقات:

إرادة قوية حتى الموت هذا مافعله يسوع بهذه الشهيدة لأنها أحبت حبا عظيما حتى النهاية بلا شك ولا انهزام
ياترى نحنا هيك ؟
أنا لو كبر الصليب بستسلم وبيأس وبقول ليش يارب ؟
كلمة سامحني يارب رح تكون وعد مني للرب أني معد شك بمحبتو لو مهما كبر الصليب

يالحبك العظيم أيتها القديسةماضعفت بضعف الجسد انما قويتي بقوة الروح روحك المملوءة بالتقوى والايمان تخطيتي كل نوع من أنواع الضعف فما رأيناكي الا متدفقة الحياة فلم تبالي الموت وكنت الشعاع الوهاج.طوبى لك لقد صعدتٍ الى فرح ربك ودخلت سماءه وفزت بجنته. أعطنا يارب ولوجزءبسيط من هذا الشعاع الذي يلامس الحجر والشجر ويعبر المسافات من قمة الى قمة ولا يلين؛ساعدنا على نزع الأقنعة في كل مرة نلبسها ونداوم على العطاء مهما تقلبت الظروف ومادام القلب قادرا على الخفقان.

يا قديسة بربارة ,علميني أن الألم الذي يقدم بحب هو إحسان وانه يسنطيع أن يخلص نفسا .........ساعديني أن أتذكر ماتعرضتي إليه من تعذيب فهذا يعطيني الشجاعة وسأرى أني قادر على عمل أشياء عظمى بما لدي .ولو كنت صغيرا ..ولو كنت وحيدا

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة