17‏/12‏/2010

مواضيع ميلادية : معاني رموز شجرة عيدة الميلاد

تم نشر هذا المقال من قبل إدارة الموقع في 6:42 م لا يوجد تعليقات



-----------------------------
نقلا عن موقع الشبيبة الطالبة المسيحية بحلب (jec)



ينسب البعض شجرة الميلاد [بالفرنسية Sapin de Noël وبالانكليزية Christmas tree] لرأس السنة ويجهل كثيرون أي واحد من العيدين أكثر استحقاقاً بالشجرة من الآخر وماهية رمز الشجرة .
قد يكون اقتراب العيدين  زمنياً سبب لوجود مثل هذا الالتباس ، لكن السبب الحقيقي يعود لجهل رموز  الشجرة وسبب اعتمادها في التقليد الكنسي.
هل فكرت يوماً لماذا تستخدم الشجرة تحديداً ؟ لماذا نستخدم اللونان الأخضر والأحمر في هذا العيد ؟
ما الهدف من تزين الأشجار بالأجراس والعكازات ؟ هل للنجمة الموضوعة في رأس الشجرة دلالة أم مجرد زينة ؟
لا يرتبط تقليد شجرة الميلاد ولا حتى تاريخ الاحتفال بالعيد بنص من العهد الجديد بل بالأعياد الرومانية وتقاليدها التي قامت المسيحية بإعطائها معانٍ جديدة.شجرة شراب الراعي
فمع غياب الدلائل على موعد تاريخ ميلاد المسيح قرر الرومان ممن اعتنقوا المسيحية الحفاظ على تاريخ الاحتفال بعيد ميلاد الشمس الموافق لـ 25 كانون الأول ليصبح تاريخاً لاحتفال روحاني جديد متوافق من إيمانهم المسيحي ، انطلاقا من كون المسيح نوراً للعالم ومخلصاً له .
وكان قد استخدم الرومان شجرة شرابة الراعي كجزء من زينة عيد ميلاد الشمس ، فأصبحت تلك الشجرة جزءاً من زينة زمن الميلاد وتمّ اعتبار أوراقها ذات الشوك رمزاً لإكليل المسيح، وثمرها الأحمر رمزاً لدمه المهراق من أجلنا.
ومن هنا أيضاً ظهرت 
حطبة الميلاد[1] Bûche de Noël وتعود في مفهومها لعيد ميلاد الشمس ذاته ، ففيه كان يكثر استخدام الحطب لإيقاد النيران كون الاحتفال بالأساس احتفال محوره النار الذي يتم ارجاع مصدره للشمس في التقليد الروماني .
هذا البعد الوثني الناتج عن هذه النظرية لشجرة الميلاد او النظريات الأخرى[2] جعل المسيحية تبتعد عن استخدام هذه الرموز لفترة طويلة، غير أنها ما لبثت أن عادت إلى الاستخدام بعد أن أعطيت بعداً مسيحيّاً لعيد الشمس انطلاقاً من كون المسيح نور العالم كما قال على نفسه في إنجيل يوحنا "أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشى في الظلمة بل يكون له نور الحياة " . ولحطبة الميلاد التي أصبحت ترمز لخشبة الصليب. ولشجرة شرابة  الراعي الدائمة الخضرة التي أصبحت ترمز للحياة الجديدة من بعد التجسد الإلهي وبداية العهد الجديد .
واعتبرت فيما بعد الشجرة تذكيراً بـ"شجرة الحياة" الوارد ذكرها في سفر التكوين، ورمزاً للحياة والنور (ومن هنا عادة وضع الإنارة عليها). وقد تمّ تزيين أول الأشجار بالتفاح الأحمر والورود وأشرطة من القماش.
كما وتم استخدام الجرس في الزينة رمزاً للرعاة الذين بحثوا عن المسيح ووجوده في المزود. فبالميلاد أصبح كل شخص منا مدعواً ليجد طريقه للآب الذي مد يده للبشر بحلوله بيننا .
كذلك العكازة التي ترمز إلى عصا الراعي. فالجزء المعقوف أو الملتوي من العصا كان يستخدم لجلب الخروف الضال ، وكلنا يعرف رمزية الراعي الصالح والخروف الضال في المسيحية .
أول شجرة تم ذكرها في وثيقة محفوظة إلى اليوم، كانت في ستراسبورغ سنة 1605 م.
لكن أول شجرة ضخمة كانت تلك التي أقيمت في القصر الملكي في إنكلترا سنة 1840 م. على عهد الملكة فيكتوريا، ومن بعدها انتشر بشكلٍ سريع استخدام الشجرة كجزء أساسيّ من زينة الميلاد .

في نهاية الحديث عن رموز عيد الميلاد علينا تذكر أن لا تاريخ العيد ولا الاحتفالات المرتبطة من حفلات وزينة تعتبر الاساس والحدث الأكبر الذي يدور حوله هذا اليوم .
الأجدر بنا أن نحيا جوهر الميلاد بدفئه ومودته لنشعر بحنان الله الذي اختار أن يحيا بيننا ليعطي معنى جديد لحياتنا . ونحاول أن نكون نجمة في حياة الآخرين نبشرهم ونساعدهم لبدء عهد جديد في حياتهم .

هوامش :
Bûche de Noël
[1]حطبة الميلاد : ارتبط استخدامها في أوروبا بالبعد العائلي ، فكان يتمّ اختيار عود كبير من الخشب يضعه
 ربّ العائلة في الموقد ليلة الميلاد على أن يشتعل على نارٍ هادئة حتى يوم رأس السنة.
ومع أنها لم تعد تستخدم في المواقد لكن رمزها يبقى موجوداً من خلال نوع الحلوى الخاص بعيد الميلاد والمعروف باسم Bûche de Noël   

[2]نظريات اخرى لشجرة الميلاد : إحدى الموسوعات العلمية، اشارت الى أن الفكرة ربما قد بدأت في القرون الوسطى بألمانيا، الغنية بالغابات الصنوبرية الدائمة الخضرة، حيث كانت العادة لدى بعض القبائل الوثنية التي تعبد الإله (ثور) إله الغابات والرعد أن تزين الأشجار ،ثم تقوم احدى القبائل المشاركة بالاحتفال بتقديم ضحية بشرية من ابنائها.
وفي عام 727 م أوفد إليهم البابا بونيفاسيوس مبشرا، فشاهدهم وهم يقيمون احتفالهم تحت إحدى الأشجار، وقد ربطوا أبن أحد الأمراء وهموا بذبحه كضحية لإلههم (ثور) فهاجمهم وانقذ أبن الأمير من أيديهم ووقف فيهم خطيباً مبيناً لهم أن الإله الحي هو إله السلام والرفق والمحبة الذي جاء ليخلص لا ليهلك. ثم قام بقطع تلك الشجرة و نقلها إلى أحد المنازل و من ثم قام بتزيينها، لتصبح فيما بعد عادة ورمزاً لاحتفالهم بعيد ميلاد المسيح .

المراجع :

http://www.allthingschristmas.com/traditions.html
http://www.thehistoryofchristmas.com/
http://www.history.com/topics/christmas
http://en.wikipedia.org/wiki/Christmas


0 التعليقات:

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة