19‏/01‏/2011

القدّيس أنطونيوس الكبير

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 9:54 ص 2 تعليقات



وُلد أنطونيوس سنة 251 مسيحية، في مدينة كومان في مصر العليا القريبة من الصعيد، من والدين مسيحيين تقيين من أشراف البلد وأغنيائها. قبطي الحسب والنسب.
لم يتعلّم انطونيوس لا القراءة ولا الكتابة. ولكنّ الله قد حباه بذكاء طبيعيّ؛ بنوع أنه كان يحفظ عن ظهر القلب كل ما كان يتلى عليه من نصوص الكتب المقدّسة وحياة الآباء القديسين وأخبار النساك.
وبينما كان يوماًَ في الكنيسة لحضور القداس الألهي والأشتراك فيه، سمع يسوع يقول في الإنجيل لذلك الشاب الغني: "إذا شئت أن تكون كاملاً، فاذهب وبع ما تملكه وأعطه للمساكين، فيكون لك كنز في السماء وتعال فاتبعني"... فأثر فيه هذا الكلام وأخذ يتأمله ملياً كأنه موجه اليه خصوصاً. فحركت نعمة الله قلبه وعلّل النفس بترك العالم والإقتداء بالمسيح الفقير وبمن سبقوه الى البريّة.

في هذه الفترة المقلقة والمصيرية من حياته توفى الله والديه.

فعزم نهائياً على ترك العالم الزائل وله من العمر ثمانية عشر سنة. مخلفاً وراءه أختاً وحيدة وثروة طائلة. فأعطى أخته حصتها من الميراث الوالدي وفرّق كل ما تبقّى له على المساكين وعلى بيوت الإحسان
لم يترك انطونيوس العالم ليتنسك في البرية بغضاً بالعالم وكرهاً، بل محبة بالله وبالعالم.

شاع خبر قداسته في بلاد الصعيد وكل مصر، فتقاطرت الناس الى مغارته من كل حدب وصوب لمشاهدته وطلب بركته والاستفادة من ارشاداته الروحيّة.

كانت حياته اكبر موعظة وانفع دعاية لاكتساب الدعوات، وأعمق تأثيراً في نفوس وحياة الناس؛

فتجمع حواليه عدد لا يستهان من المؤمنين يسترشدونه. فتتلمذ له عدد من هؤلاء؛ حتى امتلأت البريّة بالنساك وعمرت بالصوامع.

لذلك فالقديس انطونيوس يدعى بكل حق منشيء الحياة الرهبانية الجماعية وأول واضعي القوانين الرهبانية.

قال : "الكتاب المقدس هو نور هاد وكاف لينير عقلنا ويقدس نفوسنا ويسدد خطانا نحو البرّ والقداسة والسعادة. وهو غذاء للنفس وينبوع تجري منه مياه النعمة للحياة الأبدية. كيف لا وهو كلام الله الذي قال أنا الطريق والحق والحياة؛ وانا الراعي الصالح؛
ولما علم بدنو اجله حدثته نفسه بزيارة تلاميذه في صوامعهم للمرة الأخيرة ليراهم ويلقي عليهم وصيته الأبوية الأخيرة. ولما وصل سلّم عليهم وقال:
هذه، يا أولادي زيارتي الأخيرة لكم ولا اظن اني اراكم بعد في هذه الدنيا ان المئة والخمس سنين تضطرني الى ان انحلّ من هذا الجسم الفاني.
بشفاعات قدّيسيك يا مخلّص خلّصنا

2 التعليقات:

صلوات القديس انطونيوس أبو الرهبان معنا
وعيد سعيد لكل شخص اسمه طوني او انطونيوس او انطوانيت ........بيحمل اسم هالقديس الكبير شفيع له

ساعدنا يارب أن نفتح قلوبنا لنداء المسيح ونشد العزم على اتباعه؛فالتعلق بالأرض وخيراتها يجعلنا نميل الى الاتكال على المال اولا وآخرا لا على الله فيتعكر صفاء النفس وسلام القلب فالقديس انطونيوس خسر ماله لكنه ربح أسمى مايطمح اليه الانسان في التماسه قرب الله.الله يحفظ كل حدا اسمو طوني................

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة