22‏/02‏/2011

المحبّة تصنع المعجزات

تم نشر هذا المقال من قبل الأب نقولا الحداد في 11:28 ص 2 تعليقات


وقفت نور عند باب حجرة أخيها المريض طوني وهي تتابع الحوار الذي دار بين والديها
 قال الأب: ماذا نفعل؟ إنه على أبواب الموت. لا بد من إجراء عملية سريعة في المخ ونحن لا نملك شيئًا! حياته في خطر، من ينقذ ابننا؟
أجابت الأم والدموع في عينيها: "الأمر يحتاج إلى معجزة
v لم تحتمل نور هذا المنظر بل انطلقت بسرعة إلى حجرتها وفتحت حصالتها التي كانت تضع فيها ما يتبقى من مصروفها، وإذ بها تجد جنيهًا وربع. صارت تعد المبلغ ثلاث مرات لتتأكد من المبلغ فإذا به جنيه وربع.
لم تستأذن والديها بل بسرعة البرق انطلقت إلى الصيدلية التي بجوار منزلها.
v هناك وجدت الصيدلي يتحدث مع أحد العملاء، وإذ طال الحديث بينهما ولم يهتمّ الصيدلي بالطفلة نور التي كانت في الثامنة من عمرها نقرت بإصبعها على مكتب الصيدلي. باستخفاف تطلّع إليها وسألها ماذا تريدين؟
أجابت نور: "معجزة!"
في دهشة قال لها الصيدلي: "ماذا تريدين؟"
أجابت: "أريد أن أشتري معجزة لشفاء أخي!"
في استخفاف قال: "لسنا نبيع معجزات".
سألته: "أين أجد المعجزة لأشتريها؟"
قبل أن يجيب الصيدلي إذا بالعميل يقول لها: "كم من المال معكِ؟"
أجابت نور: "معي جنيه وربع، هو كلّ ما أملكه".
ابتسم العميل وسألها: "لماذا تريدين شراءها؟"
قالت: "لأخي المريض". فسألها عن أخيها وعرف منها أنه محتاج إلى عملية في المخ. عندئذ مدّ يده وسألها أن تقدّم له ما لديها من المال، ثمّ قال لها: "إنّ ثمن المعجزة هو جنيه وربع".
v انطلق معها العميل وقد ظنّت أنه سيذهب معها إلى صيدلية أخرى ليشتري لها المعجزة، لكنه سألها عن عنوان بيتها. هناك تعرّف على والديها وحمل الطفل إلى عيادته وأجرى للطفل العملية إذ كان هو أكبر جراح متخصّص في المخ في المدينة.
نجحت العملية وعاد الطفل إلى بيته وكان الكلّ يشكر اللََّه على عمله معهم. قالت الأم للأب: "نشكر اللََّه الذي أرسل لنا هذا الطبيب في الموعد المناسب لإجراء العملية مجانًا، إنها معجزة!"
تدخلت نور وقالت لوالدتها: "لقد دفعت له ثمن المعجزة أعطيته كلّ ما أملك، جنيهًا وربع فاشتريت بها المعجزة".
v احتضنت الأم ابنتها وأخبرتها مفهوم المعجزة، وإنّ اللََّه هو الذي دبّر كلّ هذا لشفاء أخيها، أما ثمن المعجزة فهو حبّها لأخيها وصلاتها من أجله وتقديم كلّ ما لديها من أجله.
ركع الاثنان يشكران اللََّه على محبته الفائقة للبشر.

2 التعليقات:

هل يستطيع الرب بي أن يصنع العجائب... وإن طلبت تكريس هل يستجيب الطلب ... نعم نعم نعم يقول ربنا ...
كم معجزة تمر في حياتنا دون ان نراها ... محبة يسوع لنا تصنع اكبر المعجزات ... بحبك الهي استطيع كل شئ .
يعطيك العافية ابونا .

يالعظمة محبتك ياإلهي نعم المحبة تصنع المعجزات فمحبة الآخر أهم من الايمان والصلاة لانو من خلال الآخر نحب الله ونكون على صورته وإن العطاء الحقيقي هوي محبة الآخر بغض النظر عن مبادلته لنا هذه المحبة.يارب وزع علينا من نفحات حبك لكي أصبح أكثرفأكثربتوجهي نحو الآخرين لكي أقدم لهم حياتي بتقبلي حياتهم.
أشكرك أبتي.....

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة