18‏/05‏/2011

شهادة حياة

تم نشر هذا المقال من قبل nadine في 1:35 م 1 تعليق

ملاحظة : إن هذه الشهادة مقتبسة عن كتاب رفيق الدرب للعام 2002 - 2003 و يمكن الإستفادة منها في لقاء مشاركة أو لقاء روحي
شهادة حياة


عند ولادة طفلتي شعرت بألم عميق واعتبرت نفسي مذنبة وبدأت أبحث عن ذنبي الذي عاقبني الله عليه هذا العقاب القاسي ولم أتوصل على معرفته.

ولكنني تذكرت حلماً حلمت به قبل ولادتي لطفلتي، حلمت بأنني ولدت طفلة ولحظة الولادة صمت الطبيب وجمد في مكانه فخشيت أن تكون الطفلة ميتو ولكنه لفظ عبارة اتقى الله بها وذهب. وبدأت أفسر هذا الحلم لعلي أجد وسيلة لأبرئ نفسي وبدأ الناس يواجهونني بأسئلتهم الكثيرة لماذا ابنتي بهذا الشكل فأضحك وأقول لهم إنها يابانية ولكن بداخلي ألم كبير.


بدأت أعرضها على الأطباء وكانت عبارتهم ( لا جدوى منها) تثير جرحاً عميقاً في قلبي وتثير تساؤلاتي هل من إنسان لا فائدة منه مهما كان ضعيفاً. فأحسست بالانهيار ودخلت غرفتي وركعت تحت صورة العذراء لم أستطيع أن اطلب الشفاء لهذه الطفلة ولكنني طلبت نعمة الصبر حتى أقبل واقعي فشعرت بعد الصلاة بسلام داخلي ولكن يبقى سؤالي دائما أين يوجد الله في ذلك وكنت أصلي كثيراً واتضرع أكثر وأطلب جواباً لسؤالي أين أنت يارب؟ لماذا فعلت بي ذلك؟ لماذا أنا وليس غيري؟


وفي إحدى الليالي رأيت صورة يسوع يتقدم نحوي وعندما أردت لمسه إذ بي أحتضن ابنتي بين زراعي. فاستيقظت والدموع بعيناي ومنذ تلك اللحظة شعرت أن يسوع يتجلى في هذه الطفلة وكان فرحي حقيقياً بأن الله أعطاني نعمة وأعطاني القوة لقبولها وساعدني على تحمل كل شيء، أعطاني هدية صغيرة ولكن غلافها الخارجي لم يعجبني ولكنني عندما تعرفت إلى ما داخل الهدية حيث يكمن الجمال والسلام والفرح الحقيقي عرفت قيمة هديتي.


ابنتي التي كشفت لي ضعفي الحقيقي تسامح حيث يصعب علينا أن نسامح تصلي بصوت عال فتشعرنا بضعفنا وعدم تخلينا عن أنانيتنا وكبريائنا ولذلك لا نقبلهم بفرح ومحبة لأنهم يكشفون لنا ضعفنا. أعادتني طفلتي إلى الله الذي ابتعدت عنه فترة .
ولكن المجمع ظالم ولا يرحم ولا يقبل بوجود هؤلاء الأشخاص، منهم من طلب مني أن أخنق ابنتي بالحرام فتموت، ومنهم من حاسبني كيف تتركينها حية بعدما عرفت ما بها وهنا شعرت أن ابنتي تعيش في وسط غابة. الحياة فيها للأقوى، أبعدت ابنتي عن هؤلاء الناس الذين أذكرهم دائماً بصلاتي وأطلب من الله أن يضع الرحمة في قلوبهم


رغم كل الصعوبات والاتهامات التي وجهت لنا قمنا بمسؤوليتنا تجاه ابنتنا. المعاناة صعبة والجرح عميق ولكن الفرح الذي يخلقونه داخل بيوتنا ويجمعونا في كل المناسبات يجعلنا نمجد اسم الله بهم لأنهم أنقياء القلوب فعلاً أمنية أوجهها لجميع الاهالي: تقبلوا أطفالكم بفرح لا تنظروا إلى الالم الذي يحاوطكم به المجتمع ولكن انظروا إلى الطريق الذي تساعدون به أطفالكم لكي ينموا ويعتمدوا على أنفسهم.

------------------------------------------------------------------------------------------

يمكن المشاركة ضمن لقاءنا حول الأفكار التالية:

نبين من خلال شهادة الحياة السابقة كيف يمكننا استقبال محبة الله من جنب المسيح
رغم الألم والصعوبات ويتشارك الكل حول استقبال محبة الله

ويمكننا المشاركة حول علامات حضور الله في جماعاتنا رغم الصعوبات والألم.
يمكن ان نعرض أيضاع صوراً من المخيمات تعبر عن هذه العلامات( الصداقة ـ التشجيع ـ موقف دعم وسند ـ موقف فيه ثقة ـ موقف فيه خدمة ـ الجماعة مجتمعة....)

1 التعليقات:

أكتر فكرة حبيتها هي
انو نحن دائما نكره هذا الشخص لأنه يرينا ضعفنا و يرينا نفسنا كما نحن ........


بالنهاية في فكرة أنو الأشياء التي نتألم لاجلها هي نفسها التي تجعلنا نحب الحياة

الالم بالنهاية هو تجربة عم نمر فيها اليوم و كل يوم
بس لما يكون ألمنا هو جسر لعبور الاخرين عليه لفرحون
فهون منعرف أكتر شو معنى انو نعيش أو ليش بدنا نعيش

بالنسبة لحضور الله
بعتقد دايما حضور الله هو الشي يلي عم يخلينا واقفين
شعورنا الدائم بوجودو معنا عم يدفعنا لحتى نعطي أكتر و نستوعب أكتر و نشارك و نساهم أكتر

----------------
شهادة كتير حلوة و واقعية

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة