28‏/09‏/2011

قصة

تم نشر هذا المقال من قبل nadine في 1:51 م لا يوجد تعليقات

في صباح أحد الأيام اصطف الأولاد في المعسكر الصيفي للكنيسة أمام كرسي عالي وضعه الخادم ..ثم وقف يشرح لهم قواعد اللعبة
سيختار كل منكم أخلص صديق له يقف خلف الكرسي ..ثم يصعد ليقف على الكرسي و يلقي بنفسه بظهره و هو مغمض العينين فيتلقفه صديقه ..من ينجح في ان يقع و يتلقفه صديقه دون أن يفتح عينه أو يحرك يديه يفوز

ضحكت مجموعة كبيرة و نظر كل منهم لصديقه شذراً ..كأنما يقول له " لا تحلم فلن اعطيك الفرصة "..بينما تقدم البعض الأخر و هو يفكر في من هو الصديق الذي يمكنه ان يأتمنه ..بينما تقدم أخرون دون ادنى تفكير أو تردد

وبدأت اللعبة ..ليقف أحدهم على الكرسي ثم ينظر خلفه و يضحك و ينزل قوراً ..و لسان حاله يقول " العمر مش بعزقة " ..ثم وقف أخر في اضطراب و استجمع شجاعته ليقع بظهره ..لكن قبل أن يقع حانت منه التفاتة خلفه ليتأكد من صديقه ...فخسر اللعبة .وهكذا استمرت اللعبة ..فنجح قليلون و فشل الأغلبية

ثم جمع الخادم الأطفال و تناولوا النص الانجيلي التالي " لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي.لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ الْمُمْسِكُ بِيَمِينِكَ، الْقَائِلُ لَكَ: لاَ تَخَفْ. أَنَا أُعِينُكَ." اشعياء 41

ثم أغلق الخادم الكتاب المقدس و علّق قائلاً " حينما يدعونا يسوع أن نؤمن به ..ونكون مطمئنين لهذا حتى اننا من الثقة لا نتلفت حولنا .. فهي مغامرة كبيرة ..كمثل ما لعبنا اليوم ..قد تنتهي بهلاكك ان لم يتلقفك صديقك ..لكن بعضكم تقدم بلاخوف ..لعمق علاقته و ثقته بصديقه هذا..فهو لايقفز عشوائياً ..بل يضع رصيد سنوات و سنوات من العشرة و العمق و المحبة في هذه القفزة ..فأنت تقع ولا تخاف ..لأن لك رصيد سابق مع صديقك هذا الذي يقف خلفك

ثم أخذهم مرة أخرى و أوقفهم أمام الكرسي المرتفع و قال لهم " حينما يقول لك أحد أن الايمان بيسوع مغامرة ..فقل نعم الايمان مغامرة ..لكنها محسوبة ..بعمق كل لحظة قضيتها مع يسوع وهذا لا يدركه أحد سواي أنا و يسوع... فقط لا غير "..

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أذا لديك اي أستفسار أو تعليق أو أقتراح
يمكنك كتابته هنا
--------------------------------------
عائلة سيدة الوحدة